البيت المحمدي يطلق نشاطه الصيفي لتحفيظ القرآن الكريم

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعلنت مؤسسة البيت المحمدي لدراسات التصوف انطلاق فعاليات النشاط الصيفي لتحفيظ القرآن الكريم، وذلك ضمن خطتها التربوية والتعليمية الهادفة إلى ترسيخ القيم الدينية، وربط النشء بكتاب الله تعالى حفظًا وتدبرًا وتلاوةً، في إطار يجمع بين العلم والتربية والسلوك القويم.

وأكدت المؤسسة، عبر صفحتها الرسمية، أن البرنامج الصيفي لهذا العام يأتي استكمالًا لجهودها في خدمة القرآن الكريم، حيث يُعقد النشاط ثلاث مرات أسبوعيًا، ويستهدف مختلف الفئات العمرية من الطلاب، مع مراعاة الفروق الفردية في الحفظ والمراجعة، بما يضمن تحقيق أعلى استفادة ممكنة للمشاركين.

ويعتمد البرنامج على نظام حلقات تعليمية وتربوية منظمة، تُقام في أجواء تجمع بين الانضباط العلمي والروح الإيمانية، حيث يتم تقسيم الطلاب إلى مجموعات وفق مستوياتهم، بما يتيح متابعة دقيقة لكل متعلم، وضمان جودة التحفيظ والإتقان.

كما يتضمن النشاط جانبًا علميًا موازيًا، يتمثل في شرح مبسط لأحكام التجويد من خلال تدريس متن "تحفة الأطفال"، وهو أحد المتون الأساسية في علم التجويد، بما يساعد الطلاب على تحسين التلاوة وضبط مخارج الحروف وأحكام القراءة الصحيحة للقرآن الكريم.

واستشهدت المؤسسة في بيانها بعدد من النصوص الشرعية التي تؤكد فضل تعلم القرآن وتعليمه، منها قول الله تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾، إضافة إلى حديث النبي ﷺ: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه»، وكذلك قوله ﷺ: «يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها»، تأكيدًا على مكانة أهل القرآن ورفعة شأنهم.

وأوضحت المؤسسة أن الهدف الاستراتيجي للنشاط الصيفي يتمثل في تمكين الطالب، بحلول شهر سبتمبر المقبل، من إتمام حفظ الأربعة أجزاء الأخيرة من القرآن الكريم، بدءًا من سورة الناس وحتى سورة الذاريات، مع التركيز على المراجعة الدورية والإتقان التام لما تم حفظه، لضمان ترسيخ المحفوظ وعدم نسيانه بعد انتهاء البرنامج.

وأضافت أن المنهج المعتمد لا يقتصر على الحفظ فقط، بل يشمل تعزيز السلوك الأخلاقي والتربوي لدى الطلاب، من خلال غرس قيم الانضباط، والالتزام، واحترام الوقت، والتعاون بين المشاركين داخل الحلقات، بما يسهم في بناء شخصية متوازنة علميًا وسلوكيًا.

كما أشارت المؤسسة إلى أن النشاط الصيفي يمثل فرصة مهمة لأولياء الأمور الراغبين في استثمار الإجازة الصيفية لأبنائهم بشكل إيجابي، يجمع بين التعلم الديني والتربية الأخلاقية، بعيدًا عن مظاهر الفراغ أو الاستخدام غير المنضبط للوقت.

ومن المنتظر أن يشهد البرنامج هذا العام إقبالًا ملحوظًا، في ظل الاهتمام المتزايد من الأسر المصرية بالأنشطة الدينية والتعليمية المنظمة، التي تجمع بين الحفظ المنهجي والمتابعة التربوية المستمرة.

واختتمت مؤسسة البيت المحمدي بيانها بالتأكيد على استمرارها في تقديم مبادراتها التعليمية والدعوية، بما يخدم رسالة القرآن الكريم، ويسهم في إعداد جيل واعٍ، قادر على حمل رسالة الدين بفهم وسماحة واعتدال.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق