جولة حاسمة من المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية اليوم ولا اتفاق نهائيا ينهي المواجهة المفتوحة

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
يترقب لبنان الرسمي والسياسي والشعبي ما يمكن أن تسفر عنه الجولة الرابعة من المفاوضات مع اسرائيل برعاية أميركية، وسط أجواء متناقضة تجمع بين التفاؤل الحذر الذي تعكسه بعض التسريبات الإسرائيلية وبين الحذر اللبناني الناتج عن التجارب السابقة مع إسرائيل والتي غالباً ما كانت تقرن التفاوض باستمرار الضغوط العسكريّة على الأرض. فالتسريبات الواردة من الجانب الإسرائيلي تتحدّث عن تقدّم في النقاشات وعن توافقات آخذة بالتبلور، فيما تشير المعطيات المتوافرة إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام التوصل إلى اتفاق نهائي أو إلى تفاهم شامل قادر على إنهاء حالة المواجهة المفتوحة. وتحمل المفاوضات الحالية أهمية استثنائية لأنها تتناول جوهر الأزمة القائمة منذ أشهر، أي مستقبل وقف إطلاق النار وشروط تثبيته وآليات تطبيقه. فلبنان دخل هذه الجولة بموقف واضح يقوم على أولوية التوصل إلى وقف شامل وكامل لإطلاق النار على كل الأراضي اللبنانية، باعتبار أن أي معالجة للملفات الأخرى تبقى ناقصة ما لم تتوافر أولاً الضمانة الأساسية المتمثلة بوقف الاعتداءات الإسرائيلية بصورة نهائية. ومن هذا المنطلق يربط الجانب اللبناني بين تثبيت الهدنة وبين معالجة القضايا المرتبطة بالانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين والأسرى وإطلاق عملية إعادة الإعمار، انطلاقاً من قناعة بأن الأمن والاستقرار لا يمكن أن يتحققا عبر ترتيبات جزئية أو مؤقتة.

Advertisement

وقالت أوساط سياسية مطلعة إنّ مفاوضات واشنطن التي تُستكمل اليوم، تواجه اختباراً أساسياً يتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار وتعميم مفاعيله على الجنوب، كمدخل إلزامي للانتقال إلى البحث في أي ملف آخر. ولفتت إلى أنّ لبنان الرسمي معني بانتزاع وقف شامل لإطلاق النار، حتى يثبت جدوى التفاوض المباشر الذي كرّر كل من رئيسي الجمهورية والحكومة التمسّك به. 
وأوضحت أنّ «حزب الله»  يترقّب نمط السلوك  الإسرائيلي بعد إعلان ترامب ليبني على الشيء مقتضاه، مع تمسّكه بثابتة رفض العودة إلى مرحلة ما قبل 2 آذار، حين كانت تل أبيب تملك حرية الحركة من طرف واحد. 
وفي هذا الاطار، وعلم أن الأفكار اللبنانية المتعلقة بـ«إعلان نيات» محتمل لم تتبلور تماماً، لأن الأميركيين «يعملون على وضع اتفاق إطاري شامل يتضمن ترتيبات أمنية».
وتوضح مصادر ديبلوماسية أنَّ الوفد اللبناني المفاوض سيبني طروحاته في الجولة الحالية على نقطتين: الأولى هي تثبيت تحييد الضاحية الجنوبية لبيروت ومنع قصفها في مقابل وقف «حزب الله» إطلاق الصواريخ والمسيّرات في اتجاه المدن والمستوطنات الإسرائيلية، والثانية هي ضمان واشنطن التزام إسرائيل بهذا التفاهم، انطلاقاً من كون الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو الضامن الشخصي لعدم قصف الضاحية. 
وفي تقدير هذه المصادر، أنَّ الظروف السياسية والميدانية قد تسهّل التوجّه نحو مطلب لبنان الأساسي، أي تثبيت وقف شامل للنار على كل الأراضي اللبنانية، وإلزام إسرائيل به كمدخل إلزامي للبحث في انسحابها من المناطق التي جرى توغلها أخيراً، وعودة النازحين إلى قراهم، وإنجاز ملف إعادة الإعمار، وتحرير الأسرى. وفي المقابل، يتم تأكيد الالتزامات اللبنانية، أي حصر السلاح كلياً في يد الدولة وبسط سلطة الشرعية والمؤسسات الرسمية على كامل الأرض اللبنانية. وأما القرار في شأن صدور «إعلان نيات» مشترك في ختام هذه الجولة فلم يُحسم بعد، على رغم من جاهزية الوفد اللبناني الكاملة لمناقشة أي مسودة تُطرح في هذا الإطار، ذلك أنّ الجانب الإسرائيلي كان قد تراجع في جولات تفاوضية سابقة عن إصدار هذا الإعلان، بعدما تبيّن له في غرف النقاش المغلقة أنَّ وجهة النظر اللبنانية القانونية والسيادية كانت هي الراجحة والأكثر تماسكاً. 
وقال مصدر ديبلوماسي غربي إنه لا يجب أن تُعطى إيران الكلمة الفصل في ما يتعلق بالملف اللبناني، مشددًا على ضرورة عدم ربط مصير لبنان بمحادثات إسلام أباد. 
وأشار المصدر إلى أن توجّه الولايات المتحدة نحو اتفاق مع إيران دفع إسرائيل إلى التصعيد في لبنان، وأن واشنطن تدفع في اتجاه تطورات إيجابية بشأن لبنان، بما يفتح المجال أمام خفض التصعيد وإيجاد مخرج سياسي للأزمة.
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق