ارتفعت أسعار النفط العالمية وتراجعت أسواق الأسهم، اليوم الاثنين، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتعثر المساعي الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
ارتفاع النفط الخام تجاوز ٥٪
وحسب صحيفة الجارديان البريطانية فقد سجلت العقود الآجلة للنفط الخام ارتفاعاً تجاوز 5% بعد تقارير أفادت بأن طهران علقت المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن عبر الوسطاء، في تطور يعكس تعقّد المشهد السياسي والأمني في المنطقة.
وجاءت هذه التطورات بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران ضربات خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما أكدت طهران أن أي اتفاق محتمل لإنهاء الحرب يجب أن يتضمن وقف الهجمات الإسرائيلية المتصاعدة على لبنان.
وبحسب ما نقلته وكالة أنباء "تسنيم"، فإن قرار تعليق الحوار جاء على خلفية انهيار وقف إطلاق النار واستمرار الاشتباكات في لبنان، وهو ما اعتبرته طهران عاملاً رئيسياً يعرقل مسار الاتصالات مع واشنطن.
وتزايدت المخاوف في الأسواق المالية من أن يؤدي توقف الاتصالات بين الجانبين إلى إطالة أمد الأزمة الإقليمية، الأمر الذي قد ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
وفي سياق متصل، سعى الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إلى طمأنة الدول المستوردة للطاقة بشأن أمن الملاحة في الخليج، حيث أكد خلال اتصال هاتفي مع رئيسة الوزراء اليابانية سناء تاكايتشي استعداد بلاده لتسهيل مرور السفن اليابانية عبر مضيق هرمز.
ونقلت الرئاسة الإيرانية عن بيزشكيان قوله إن بلاده "ستحاول توفير ممر سلس وسهل للسفن اليابانية"، في إشارة إلى حرص طهران على الحفاظ على تدفق حركة الشحن البحري رغم التوترات الأمنية الراهنة.
ووفقا لما أورده التقرير يكتسب هذا التصريح أهمية خاصة في ظل المخاوف المتزايدة بشأن أمن مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الخام المتجهة إلى الأسواق الآسيوية والدولية.
وتتابع الأسواق العالمية عن كثب تطورات الأزمة، وسط ترقب لأي مؤشرات قد تدفع نحو استئناف المسار الدبلوماسي أو تؤدي إلى مزيد من التصعيد، في وقت تظل فيه أسعار الطاقة شديدة الحساسية لأي تطورات تمس أمن الملاحة أو استقرار المنطقة.













0 تعليق