قال مفتش آثار دير السيدة العذراء بجبل الطير، مينا ميلاد، إن كنيسة جبل الطير بمحافظة المنيا تعد ثاني أهم محطة من محطات رحلة العائلة المقدسة إلى أرض مصر وتحظى بمكانة دينية وتاريخية كبيرة لدى الزائرين والحجاج من داخل مصر وخارجها.
تاريخ الكنيسة يعود إلى عام 328 ميلادية عندما أمرت الملكة هيلانة ببنائها
وتابع، خلال مداخله هاتفية على فضائية النيل للأخبار، اليوم الاثنين، أن تاريخ الكنيسة يعود إلى عام 328 ميلادية عندما أمرت الملكة هيلانة ببنائها بعد تحويل الموقع من معبد روماني قديم كان قائمًا منذ نحو عام 50 قبل الميلاد وذلك عقب انتشار المسيحية وإعلانها دينًا رسميًا للدولة في عهد الإمبراطور قسطنطين الأول.
تنبع أهميتها من ارتباطها برحلة العائلة المقدسة
وأضاف، أن الكنيسة القائمة حاليًا تعود إلى تلك الفترة التاريخية، وتنبع أهميتها من ارتباطها برحلة العائلة المقدسة حيث يعتقد أنها أقامت لمدة ثلاثة أيام داخل المغارة أو الكهف الموجود داخل الكنيسة، لافتًا إلى أن المنطقة عرفت بعدة أسماء عبر التاريخ من بينها جبل الطير نسبة إلى الطيور المهاجرة التي كانت تستقر على الجبل خلال فصل الشتاء، وجبل الكف وفقًا للموروث الديني المرتبط بمرور العائلة المقدسة بالمكان إضافة إلى اسم دير البكرة نسبة إلى استخدام البكرة والحبال قديمًا في رفع مياه النيل.
الدولة أولت اهتمامًا كبيرًا بالموقع خلال السنوات الأخيرة من خلال أعمال التطوير والترميم وتحسين البنية التحتية
وأكد، أن الدولة أولت اهتمامًا كبيرًا بالموقع خلال السنوات الأخيرة من خلال أعمال التطوير والترميم وتحسين البنية التحتية والخدمات المقدمة للزوار بما يتناسب مع مكانته الدينية والأثرية، منوهًا إلى أن هذه الجهود انعكست بشكل مباشر على زيادة أعداد الزائرين، فيما يستقبل الدير أسبوعيًا رحلتين أو ثلاث رحلات سياحية أجنبية مقارنة بالماضي حين كانت الزيارات الأجنبية أقل بكثير.
واختتم، أن الموقع لا يقتصر على استقبال السياحة الخارجية فقط بل يعد مقصدًا مهمًا للسياحة الدينية الداخلية، حيث يشهد إقبالًا مستمرًا من المصريين على مدار العام.

















0 تعليق