هل تقترب الفضة من حاجز 100 دولار للأوقية؟.. تقرير يكشف السيناريوهات المحتملة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

سجلت أسعار الفضة في السوق المصرية أداءً إيجابيًا خلال شهر مايو 2026، مدعومة باستمرار الطلب العالمي على المعدن في القطاعات الصناعية والتكنولوجية، إلى جانب التحديات المرتبطة بتوازن المعروض والطلب في الأسواق الدولية، رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية.


وارتفع سعر الفضة عيار 999 بنسبة 2.43% خلال مايو، ليصل إلى 132.06 جنيهًا مقارنة بنحو 128.93 جنيهًا في بداية الشهر. كما سجل عيار 900 نحو 119 جنيهًا، وعيار 800 حوالي 106 جنيهات، فيما بلغ سعر الجنيه الفضة 978 جنيهًا، واستقرت الأوقية العالمية قرب مستوى 75 دولارًا.


وأظهرت تحركات السوق خلال الشهر حالة من التوازن بين العوامل الداعمة للأسعار والضغوط الاقتصادية العالمية، حيث واصل الطلب الصناعي لعب دور رئيسي في دعم الفضة، خاصة مع التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وصناعة السيارات الكهربائية والتقنيات الحديثة.


وعلى المستوى المحلي، ساهم استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في الحد من تأثير التقلبات العالمية على أسعار الفضة داخل السوق المصرية، لتظل التحركات المحلية مرتبطة بشكل أكبر باتجاهات الأسعار العالمية.


كما شهدت السوق تغيرات ملحوظة في الفجوة بين السعر المحلي والقيمة العادلة للفضة خلال فترات مختلفة من الشهر، وهو ما عكس تفاعل السوق مع تحركات العرض والطلب وحالة الترقب بين المتعاملين.


وخلال منتصف مايو، حققت الفضة مكاسب قوية بالتزامن مع تحسن معنويات المستثمرين عالميًا عقب مؤشرات إيجابية بشأن التجارة الدولية، ما دفع الأسعار إلى تسجيل أعلى مستوياتها الشهرية قبل أن تتراجع تدريجيًا مع عودة المخاوف المتعلقة بالتضخم والسياسة النقدية.


وتعرضت الفضة لضغوط خلال النصف الثاني من الشهر بعد صدور بيانات أظهرت استمرار ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة، الأمر الذي عزز توقعات استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يؤثر عادة على جاذبية المعادن النفيسة.


وفي المقابل، استفادت الفضة من تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنهاية مايو، حيث ساهم ضعف العملة الأمريكية نسبيًا في توفير دعم إضافي للأسعار وزيادة الطلب من المستثمرين في الأسواق العالمية.


وتشير تقديرات المؤسسات المالية الدولية إلى استمرار النظرة الإيجابية تجاه الفضة على المدى الطويل، مدعومة باستمرار الطلب الصناعي وتوقعات بقاء السوق العالمية في حالة عجز بين الإنتاج والاستهلاك خلال السنوات المقبلة.


ويظل قطاع الطاقة الشمسية أحد أبرز المحركات الرئيسية للطلب على الفضة عالميًا، إلى جانب الاستخدامات المتزايدة في الصناعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والإلكترونيات والمركبات الكهربائية، وهو ما يعزز فرص استمرار الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط والطويل.


ومن المتوقع أن تواصل أسعار الفضة التحرك في نطاقات متذبذبة خلال الفترة المقبلة، مع ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية وقرارات السياسة النقدية، إلى جانب متابعة تطورات الاقتصاد العالمي وتأثيرها على الطلب الصناعي والاستثماري.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق