مع الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي، أصبح الأفراد أكثر عرضة للتشهير الإلكتروني الذي يمس سمعتهم ومكانتهم الاجتماعية أو المهنية.
ويتيح القانون المصري للمتضرر الحق في المطالبة بالتعويض المالي متى توافرت ثلاثة أركان أساسية: ثبوت الخطأ من خلال نشر معلومات كاذبة أو مسيئة، وقوع ضرر فعلي سواء مادي أو معنوي، ووجود علاقة سببية مباشرة بين الفعل والضرر الذي أصاب الضحية.
ويستطيع المتضرر طلب التعويض وفقًا لقانون الدولة عبر مسارين رئيسيين؛ أولًا: رفع دعوى مدنية مستقلة أمام المحكمة للمطالبة بتعويض الأضرار المادية والأدبية.
ثانيًا: تقديم بلاغ جنائي أو جنحة والإدعاء بالحق المدني، مما يتيح للمتضرر المطالبة بتعويض مؤقت أثناء سير التحقيقات أو نظر القضية أمام المحكمة، وهو إجراء يضمن حماية حقوق الضحية حتى قبل صدور الحكم النهائي.
شروط طلب التعويض في قضايا التشهير الإلكتروني
وتشترط المحاكم في هذه القضايا أن يكون التشهير قد وقع علنًا، سواء عبر منصات التواصل الاجتماعي أو الإنترنت عمومًا، وأن يكون الفعل متعمدًا لإلحاق الضرر بالمتضرر وليس مجرد نقد موضوعي أو تقييم مهني.
كما يجب أن تكون المعلومات المنشورة غير صحيحة تمامًا، ما يميز التشهير عن التعبير المشروع عن الرأي.
أنواع التعويض في قضايا التشهير الإلكتروني
وتتضمن أنواع التعويض المتاحة:
1- التعويض المادي: لتغطية أي خسائر فعلية تكبدها الضحية، مثل فقدان وظيفة أو خسارة مصدر رزق.
2- التعويض الأدبي أو المعنوي: يهدف إلى جبر الضرر النفسي وإعادة الاعتبار للمتضرر.
إلى جانب ذلك، يفرض القانون عقوبات جنائية على مرتكب الجريمة، تشمل الحبس والغرامة المالية التي قد تصل إلى 300 ألف جنيه وفقًا لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018.
ويؤكد خبراء القانون أن هذه النصوص تهدف إلى تحقيق التوازن بين حرية التعبير وحماية الأفراد من الأذى النفسي والاجتماعي، وتفرض على كل مستخدم مسؤولية أخلاقية وقانونية عند تداول المعلومات عبر الوسائل الإلكترونية.















0 تعليق