السب والقذف عبر الإنترنت.. العقوبة وطريقة إثبات الجريمة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي وسيلة رئيسية للتواصل وتبادل الآراء، إلا أن استخدامها في الإساءة إلى الآخرين أو التشهير بهم قد يضع مرتكب الواقعة تحت طائلة المساءلة الجنائية. 

ويجرم القانون المصري جرائم السب والقذف الإلكتروني باعتبارها اعتداءً على الشرف والاعتبار، خاصة مع ما تتميز به المنصات الرقمية من سرعة انتشار وقدرة على الوصول إلى أعداد كبيرة من المستخدمين خلال وقت قصير.

وتتنوع العقوبات المقررة وفقًا لطبيعة الجريمة والظروف المحيطة بها. فطبقًا لقانون العقوبات، يعاقب بالحبس والغرامة كل من استخدم وسائل النشر العلنية، ومنها مواقع التواصل الاجتماعي، في توجيه عبارات سب أو قذف أو تشهير بالغير. 

 

كما شدد قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات العقوبات على الجرائم المرتكبة عبر الإنترنت، حيث نص على الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر والغرامة التي قد تصل إلى 100 ألف جنيه في بعض الحالات المرتبطة بالاعتداء على القيم الأسرية أو الإساءة إلى الآخرين من خلال الوسائل الإلكترونية.

 

كما تضمن قانون تنظيم الاتصالات نصوصًا تعاقب كل من تعمد إزعاج أو مضايقة الغير باستخدام وسائل الاتصالات المختلفة، وهو ما يوسع من نطاق الحماية القانونية للمتضررين من الانتهاكات الإلكترونية. وقد تصل الغرامات في بعض الوقائع المرتبطة بالجرائم الإلكترونية إلى 300 ألف جنيه، بحسب طبيعة الاتهامات والمواد القانونية المطبقة على كل حالة.

 

ويعد إثبات الجريمة من أهم المراحل التي تحدد مسار الدعوى. وينصح المختصون بالاحتفاظ بصور شاشة واضحة للمنشورات أو الرسائل المسيئة، تتضمن اسم الحساب وتاريخ النشر والمحتوى محل الشكوى. 

كما يجب عدم حذف المحادثات أو حظر الحساب المخالف قبل توثيق الأدلة، حتى لا تضيع عناصر الإثبات التي قد تحتاجها جهات التحقيق.

 

ولبدء الإجراءات القانونية، يمكن للمتضرر التوجه إلى الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات أو أقرب قسم شرطة لتحرير محضر بالواقعة وإرفاق الأدلة المتاحة. 

وبعد ذلك يتم فحص البلاغ فنيًا وإعداد تقرير متخصص لتحديد هوية مرتكب الجريمة، قبل إحالة الأوراق إلى النيابة العامة أو المحكمة الاقتصادية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مع احتفاظ المجني عليه بحقه في المطالبة بالتعويض المدني عن الأضرار التي لحقت به.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق