«سباق مع الزمن في لاوس».. إنقاذ 5 مستكشفي ذهب من كهف الموت والبحث مستمر عن مفقودين

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نجحت فرق إنقاذ دولية، بقيادة غواصين تايلنديين، في إنقاذ خمسة أشخاص من أصل سبعة حوصروا لأكثر من أسبوع داخل كهف غمرته مياه الفيضانات في إقليم سايسومبون بوسط لاوس، وسط استمرار الجهود المكثفة للعثور على شخصين آخرين لا يزالان في عداد المفقودين.

فيضانات تغلق الكهف

​وحسب مصادر ميدانية، فقد تمكنت الفرق من إخراج أربعة أشخاص السبت، بعد ساعات قليلة من إجلاء ناجٍ خامس في وقت متأخر من مساء الجمعة. وكان المحاصرون السبعة وهم مواطنون من لاوس قد دخلوا الكهف الجيري الواقع في منطقة تعدين بحثاً عن الذهب، قبل أن تفاجئهم أمطار غزيرة تسببت في فيضانات عارمة أغلقت مخرج الكهف بالكامل.

8462c206db.jpg
97c94b5953.jpg
3b32b22d66.jpg

​ملامح الفرح والدموع عند مخرج الكهف

​أظهرت لقطات مصورة بثها المتطوعون لحظات مؤثرة للناجين الأربعة أثناء خروجهم من فتحة الكهف ملطخين بالوحل ومزودين بمصابيح الرأس، حيث بدت عليهم علامات الإرهاق الشديد ممزوجة بفرحة عارمة، وانخرط بعضهم في البكاء من شدة الارتياح، قبل أن يتم لفهم ببطانيات الطوارئ الحرارية ونقلهم فوراً إلى سيارات الإسعاف.

​وفي منشور له عبر فيسبوك، أكد غواص الكهوف التايلندي المشارك في العملية، كيركجارد بونجكاوونج، خروج الرجال الأربعة بسلام، مشيراً إلى أن تحديد موقع الخمسة تم منذ يوم الأربعاء في تجويف عميق ينحدر بزاوية 45 درجة، وعلى عمق يزيد عن 260 متراً من المدخل، إلا أن عمليات إجلالهم تطلبت وقتاً وتخطيطاً معقداً.

قال الغواص الفرنسي المشارك في العملية، روبن كويستا، واصفاً لحظة النجاة: "لقد انهاروا تماماً بسبب تدفق الأدرينالين، كانوا يركضون نحو الحياة". وأضاف مشيداً بصلابتهم: "أعتقد أنهم أقوياء جداً؛ فقد حافظوا على وعيهم وكانوا يضحكون ويقولون: شكراً لكم". وهو ما أكده غواصون آخرون أشاروا إلى أن خروج الناجين سيرًا على أقدامهم يثبت تمتعهم بقوة بدنية عالية رغم المحنة.

​تحالف دولي للمشاركة في عملية الإنقاذ 

​نظراً لتعقيد التضاريس وصعوبة الموقف، تشكل تحالف إنقاذ دولي واسع ضم غواصين وخبراء من تايلندا، وفنلندا، وفرنسا، وإندونيسيا، وماليزيا، واليابان، وأستراليا.

​واللافت أن الفريق الدولي يضم خبراء سبق لهم المشاركة في عملية الإنقاذ الأسطورية لـ "فتية الكهف" في تايلندا عام 2018 (كهف ثام لوانج)، والتي حظيت باهتمام عالمي آنذاك. ولخفض منسوب المياه داخل الكهف وتمكين الغواصين من التحرك، ركزت الفرق جهودها على مدار الأيام الماضية على شفط المياه من عدة نقاط أسفل مجرى النهر.

​يقع الكهف المستهدف في منطقة نائية جغرافياً وسط سفوح تلال مشروع تعدين بالقرب من قرية "لونج تيانج" في مقاطعة سايسومبون وسط لاوس. وتتميز المنطقة بوعورتها الشديدة وطرقها الموحلة التي تضررت جراء موسم الأمطار، مما يجعل الوصول إليها تحدياً كبيراً؛ حيث اضطر فريق شبكة CNN الإخبارية لاستقلال مروحية لمدة 45 دقيقة، تلتها رحلة بالسيارة ونصف ساعة من السير على الأقدام للوصول إلى الموقع.

​يُذكر أن قرية "لونج تيانج"، التي يقطنها حالياً بضعة آلاف، تحمل إرثاً تاريخياً لافتاً، حيث كانت تضم المقر السري لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) خلال ستينيات وأوائل سبعينيات القرن الماضي، وتعد اليوم منطقة غنية بالاحتياطيات المعدنية بالقرب من وجهات سياحية شهيرة مثل "فانج فينج".

​هذا وتواصل السلطات المحلية وفرق المتطوعين عمليات مسح وتفتيش الكهف دون توقف، على أمل العثور على الشخصين المتبقيين وإنهاء هذه الأزمة الإنسانية بنجاح كامل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق