يترقب العديد من الأقباط موعد استئناف عظة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وذلك عقب توقفها خلال فترة الخماسين المقدسة.
وفيما يخص موعد عودة العظة الأسبوعية، فقد أوضح قداسة البابا في آخر عظاته خلال شهر أبريل الماضي أن الاجتماع الأسبوعي يتوقف كالمعتاد خلال هذه الفترة، على أن يُستأنف في الأسابيع الأولى من صوم الرسل، وتُبث هذه العظة عبر القنوات الفضائية المسيحية مساء كل يوم أربعاء بشكل أسبوعي.
صوم الرسل 2026
ويرتبط صوم الرسل هذا العام بالتقويم الكنسي حيث يبدأ يوم الإثنين 1 يونيو 2026، مباشرة بعد الاحتفال بعيد العنصرة، ويستمر حتى يوم الأحد 12 يوليو 2026، وهو اليوم الذي يُوافق عيد استشهاد الرسولين بطرس وبولس وفق التقويم القبطي، الذي يحدد هذا العيد في 5 أبيب الموافق 12 يوليو.
الصوم الوحيد في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الذي تتغير مدته من عام لآخر
ويُعد صوم الرسل الصوم الوحيد في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الذي تتغير مدته من عام لآخر، نظرًا لارتباطه بموعد عيد القيامة المجيد، إذ يبدأ بعد مرور خمسين يومًا من القيامة، أي عقب انتهاء فترة الخماسين المقدسة، بينما يظل موعد عيد الرسولين ثابتًا كل عام.
وتشير تعاليم الكنيسة الواردة في “الدسقولية” إلى أن الرسل صاموا قبل انطلاقهم في رحلة الكرازة والخدمة، اقتداءً بالسيد المسيح الذي صام أربعين يومًا على الجبل، وهو ما جعل هذا الصوم مرتبطًا بمعاني الجهاد الروحي والتكريس والعمل الرسولي.
ويُصنف صوم الرسل ضمن أصوام الدرجة الثانية في الكنيسة القبطية، حيث يُسمح خلاله بتناول الأسماك طوال أيامه، باستثناء يومي الأربعاء والجمعة اللذين يُصامان انقطاعيًا حسب الطقس الكنسي المعتاد.
البابا شنودة أول من وضع الاجتماع الأسبوعي
ويُذكر أن البابا شنودة الثالث، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الـ117، يُعد أول من رسّخ عظة الأربعاء كطقس كنسي ثابت، إذ بدأت عام 1964 عندما كان أسقفًا للتعليم، وكانت في بدايتها اجتماعًا صغيرًا داخل مطعم الكلية الإكليريكية.
ومع مرور الوقت، جذبت العظة عددًا متزايدًا من الحضور بفضل أسلوب البابا شنودة الثالث الذي جمع بين الطرح الروحي والثقافي والسياسي، مستفيدًا من قدراته الخطابية ووعيه الفكري. لاحقًا انتقل الاجتماع إلى الكنيسة المرقسية بكلوت بك لاستيعاب الأعداد المتزايدة، ثم انتقل بعد تجليسه بطريركًا إلى القاعة الكبرى بالكاتدرائية عقب افتتاحها.

















0 تعليق