شهدت أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء أول أيام عيد الأضحى المبارك حالة من الاستقرار النسبي مع بداية تعاملات أول أيام عيد الأضحى المبارك، وذلك بعد موجة التراجع التي سجلها المعدن الأصفر عالميًا خلال تداولات أمس، وسط حالة من الترقب في الأسواق العالمية بسبب استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط الخام إلى مستويات مرتفعة.
أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء أول أيام عيد الأضحى المبارك
ويأتي استقرار الذهب محليًا بالتزامن مع هدوء نسبي في حركة البيع والشراء داخل محال الصاغة، خاصة مع عطلة العيد التي تشهد عادة انخفاضًا في معدلات التداول مقارنة بالأيام العادية، في الوقت الذي يواصل فيه المواطنون متابعة تطورات الأسعار بشكل يومي باعتبار الذهب أحد أهم أدوات الادخار والاستثمار الآمن.
أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7777 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا وانتشارًا في السوق المصرية، نحو 6805 جنيهات، بينما سجل عيار 18 نحو 5833 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى 54440 جنيهًا.
ويرى متعاملون في سوق الذهب أن حالة الاستقرار الحالية جاءت نتيجة توازن عدة عوامل مؤثرة، أبرزها التراجع العالمي في أسعار الذهب من ناحية، واستمرار المخاوف السياسية والاقتصادية العالمية من ناحية أخرى، وهو ما حافظ على مستويات الأسعار المحلية دون تغيرات حادة خلال الساعات الأولى من التداول.
وعالميًا، أنهت أونصة الذهب تعاملات أمس على انخفاض يقارب 1%، لتغلق بالقرب من مستوى 4521 دولارًا للأونصة، بعدما فقدت نحو 50 دولارًا خلال الجلسة الواحدة، بحسب بيانات شركة Gold Bullion، في تراجع يعكس حالة التقلب التي تشهدها الأسواق الدولية خلال الفترة الأخيرة.
وجاء هذا الانخفاض رغم تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، عقب الضربات الأمريكية الجديدة داخل إيران، وهي التطورات التي دفعت أسعار النفط الخام إلى الارتفاع فوق حاجز 100 دولار للبرميل، الأمر الذي أعاد المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية عالميًا وتأثيرها على حركة الأسواق والاستثمارات.
ويؤكد خبراء اقتصاديون أن العلاقة بين الذهب والنفط والتوترات السياسية تبقى معقدة ومتشابكة، إذ يلجأ المستثمرون عادة إلى الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات، إلا أن ارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغوط التضخمية قد يدفعان البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا، وهو ما ينعكس أحيانًا سلبًا على أسعار الذهب.
كما يترقب المستثمرون حول العالم أي مؤشرات جديدة تتعلق بأسعار الفائدة الأمريكية وتحركات الدولار، لما لها من تأثير مباشر على سوق الذهب العالمي، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي التي تسيطر على الأسواق الدولية.
وفي السوق المحلية، يظل الذهب محل اهتمام واسع لدى المواطنين، سواء بغرض الادخار أو الاستثمار أو شراء المشغولات الذهبية، خصوصًا خلال مواسم الأعياد والمناسبات الاجتماعية، حيث تشهد الأسواق عادة زيادة في الإقبال على الشراء، وإن كانت حركة التداول الحالية أقل نسبيًا بسبب عطلة عيد الأضحى.















0 تعليق