أجابت الدكتورة هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم صبغ الشعر للمرأة، وما يتردد بشأن كونه تغييرًا لخلق الله أو أمرًا محرمًا، موضحةً أن الأصل في زينة المرأة الإباحة، مع التفريق بين حال المرأة المتزوجة وغير المتزوجة في بعض الجوانب المتعلقة بالزينة.
المرأة المتزوجة يجوز لها أن تتزين لزوجها بكافة أنواع الزينة
وأوضحت الدكتورة هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج "فقه النساء"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن المرأة المتزوجة يجوز لها أن تتزين لزوجها بكافة أنواع الزينة، ومنها صبغ الشعر، بل وتؤجر على ذلك، حتى وإن كانت كبيرة في السن، لأن التزين للزوج من الأمور المأمور بها شرعًا.
الأصل في زينة المرأة الإباحة
وأضافت الدكتورة هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن المرأة غير المتزوجة أيضًا يجوز لها صبغ شعرها، لأن حب الزينة من الأمور الفطرية التي جُبلت عليها النساء، بشرط أن يكون ذلك في إطار الضوابط الشرعية، كأن يكون التزين لنفسها أو أمام محارمها أو بين النساء، مع الالتزام بالحجاب وعدم إظهار الزينة أمام الأجانب.
وأشارت إلى أن صبغ الشعر بأي لون، سواء الأسود أو غيره، جائز للنساء ولا حرج فيه، خاصة إذا كان وجود الشيب يؤثر على الحالة النفسية، لافتةً إلى ضرورة تجنب التدليس أو الغش، كأن تخفي المرأة عمرها الحقيقي عند التقدم للزواج بقصد الخداع، لأن ذلك محرم شرعًا.
صبغ الشعر لا يُعد تغييرًا لخلق الله المنهي عنه
وأكدت أن صبغ الشعر لا يُعد تغييرًا لخلق الله المنهي عنه، لأن التغيير المحرم هو ما كان دائمًا لا يزول، بينما الصبغة مؤقتة تزول مع الوقت ونمو الشعر، منبهةً إلى ضرورة التأكد من سلامة المواد المستخدمة لتجنب أي ضرر، التزامًا بقاعدة عدم الإضرار بالنفس.
كما أوضحت أنه لا يجوز للمرأة المتوفى عنها زوجها استخدام صبغات الشعر خلال فترة العدة، لأنها من مظاهر الزينة التي تُترك في فترة الإحداد، أما بعد انتهاء العدة فلا حرج عليها في ذلك، ولا تحتاج إلى إذن من أحد كالأخ أو غيره، إذ إن للمرأة الحق في التزين في إطار الضوابط الشرعية.


















0 تعليق