قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور حسن سلامة، إن ما تشهده المنطقة حاليًا يمثل حالة من "المتاهة السياسية"، موضحًا أن التفاؤل الذي ساد الليلة الماضية بشأن مذكرة تفاهم محتملة بين الولايات المتحدة وإيران عبر الوسيط الباكستاني يقابله تخبط شديد في التصريحات.
وأشار خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوعز لممثليه بعدم التسرع في إبرام أي اتفاق، مؤكدًا أن أي تفاهم يجب أن يراعي شواغل وأمن إسرائيل، بينما الملف النووي مؤجل إلى مرحلة لاحقة، وهو ما يعكس تناقضًا في المواقف.
وأضاف أن إسرائيل قد تتدخل لإفشال أي جهد دبلوماسي، إذ تعتبر أن إعلان تسوية يمثل كارثة سياسية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي لم يحقق أهداف الحرب المعلنة.
وأوضح أن الولايات المتحدة تصر على استمرار الحصار خلال فترة مذكرة التفاهم، بينما تؤكد إيران أنها صاحبة السيطرة على مضيق هرمز، ما يثير جدلًا دوليًا حول حرية الملاحة في المضيق باعتباره ممرًا دوليًا.
وأكد أن فرص نجاح هذه التسوية لا تتجاوز 50%، مشيرًا إلى أن الضغوط الداخلية على ترامب بسبب تراجع شعبيته وارتفاع أسعار الطاقة تدفعه للبحث عن انفراجة، بينما تلعب إيران على هذه النقطة بتقديم تنازلات محدودة قد تساعد في خفض الأسعار.
ونوه، بأن المشهد شديد الغموض والالتباس، وأن إعلان أي مذكرة تفاهم يظل رهنًا بتوازنات معقدة بين الضغوط الإسرائيلية، الحسابات الأمريكية، والمكاسب التي تسعى إليها إيران.
















0 تعليق