نقاش مُعمَّق حول مستجدات التوترات الإقليمية الراهنة، ومسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية، دار بين قادة دول عربية وإقليمية، والرئيس الأمريكى دونالد ترامب، مساء أمس الأول السبت، فى مكالمة تليفونية مشتركة. وبالتزامن، نقل موقع «أكسيوس» عن مسئول أمريكى أن الولايات المتحدة وإيران باتتا على وشك توقيع اتفاق لتمديد الهدنة، يتضمن فتح مضيق هرمز ورفع التجميد عن بعض الأصول الإيرانية، والسماح لطهران بتصدير النفط، مع إطلاق مسار تفاوضى حول برنامجها النووى.
إلى جانب الرئيس عبدالفتاح السيسى، شارك فى المكالمة المشتركة العاهل الأردنى الملك عبدالله الثانى بن الحسين، والعاهل البحرينى الملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة، والرئيس الإماراتى محمد بن زايد آل نهيان، والرئيس التركى رجب طيب أردوغان، وتميم بن حمد آل ثانى، أمير قطر، ومحمد بن سلمان، ولى عهد السعودية، رئيس مجلس الوزراء، والمشير عاصم منير، قائد الجيش الباكستانى. وكلهم، جددّوا تقديرهم للجهود التى يبذلها الرئيس الأمريكى، والأطراف المعنية، فى سبيل التوصل إلى اتفاق، لإنهاء الحرب مع إيران واستعادة الأمن والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط، داعين الرئيس ترامب إلى مواصلة تلك الجهود وقيادته الحكيمة من أجل تحقيق السلم والأمن المستدامين فى المنطقة والعالم.
مسارات التفاوض بين واشنطن وطهران تتحرك، كما أشرنا أمس، على خطّين متوازيين، لا يمكن أن يلتقيا، إلا لو خلصت نوايا الطرفين، وأطراف أخرى، أولهما هو خط التصعيد فى السقف السياسى والعسكرى، والثانى يتمثل فى محاولات الوساطة المتعددة. ولهذا السبب، غالبًا، شدّد الرئيس السيسى، خلال المكالمة المشتركة، على أهمية اغتنام الفرصة الراهنة، للتوصل، عبر المفاوضات، إلى اتفاق شامل، مؤكدًا أن مصر لن تدخر جهدًا فى تقديم كافة أوجه الدعم والمساندة، لتيسير هذه المفاوضات، بالتنسيق والتعاون مع الدول الشقيقة. كما أكد الرئيس أهمية وضرورة استثمار النافذة الدبلوماسية المتاحة، للتوصل إلى تسوية سلمية، تسهم فى الحفاظ على السلم والاستقرار على المستويين الإقليمى والدولى.
المعنى نفسه تقريبًا، كرره الدكتور بدر عبدالعاطى، وزير الخارجية، فى اتصال تليفونى مع ستيف ويتكوف، المبعوث الأمريكى الخاص للشرق الأوسط، مؤكدًا أهمية خفض حدة التوتر الإقليمى، وتجنب مخاطر التصعيد غير المحسوب، الذى يهدد أمن واستقرار الإقليم. كما أشار وزير الخارجية، كذلك، إلى أهمية التمسك بالمسار الدبلوماسى وتغليب لغة الحوار، بما يضمن الحفاظ على أمن واستقرار دول المنطقة وشعوبها، و... و... وكالعادة، ثمن المبعوث الأمريكى الدور، الذى تضطلع به مصر، فى دعم جهود خفض التصعيد الإقليمى، مؤكدًا تطلعه إلى مواصلة التنسيق والتشاور خلال الفترة المقبلة.
المهم، هو أن مشاركة الرئيس السيسى فى المكالمة المشتركة مع الرئيس ترامب، جاءت فى إطار جهود مصر الرامية إلى تعزيز السلم والاستقرار الإقليميين، ودفع فرص التوصل إلى اتفاق شامل ومستدام بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، يُنهى حالة التوتر الراهنة ويحول دون تجدد التصعيد فى المنطقة.
هذا، أيضًا، هو ما سعى إليه القادة المشاركون فى المكالمة، الذين شددوا على أهمية الحفاظ على السلم والاستقرار الإقليميين، وبحثوا سبل تعزيز الانخراط الفعّال لاحتواء التوتر ومنع التصعيد، واتفقوا على تكثيف التشاور السياسى فيما بينهم، دعمًا للجهود الدبلوماسية ومساعى استعادة السلم والاستقرار فى المنطقة، و... و... ومع إعرابه عن تقديره لرؤى وجهود الرئيس السيسى، والقادة المشاركين، أكد الرئيس ترامب أهمية مواصلة تعزيز التعاون والتنسيق السياسى القائم بين الولايات المتحدة ودول المنطقة.
.. أخيرًا، وبينما استهجنت وسائل إعلام إسرائيلية «الصمت المطبق» لرئيس الوزراء إزاء الأنباء التى تؤكد قرب توقيع الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة، كتب الرئيس الأمريكى، فى حسابه على شبكة «تروث سوشيال»، أنه سيعلن قريبًا عن تفاصيل اتفاق، ثم قال لشبكة «سى بى إس» إنه لن يوقع إلّا على اتفاق تحصل فيه الولايات المتحدة على كل ما تريده، طارحًا خيارين: إما أن نتوصل إلى اتفاق، أو أن نصل إلى وضع لا تتعرض فيه أى دولة لضربة قاسية كتلك التى ستتعرض لها إيران!

















0 تعليق