أصدرت وزارة البترول والثروة المعدنية حصادها الأسبوعي لأبرز أنشطة القطاع خلال الفترة من 16 حتى 22 مايو 2026، كاشفة عن أسبوع اتسم بكثافة التحركات وتنوع الملفات، في إطار متابعة تنفيذ محاور استراتيجية الوزارة الهادفة إلى تأمين احتياجات السوق المحلي من الطاقة، ودعم خطط زيادة الإنتاج، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتطوير قطاع التعدين، وبناء كوادر بشرية قادرة على مواكبة متطلبات المرحلة المقبلة.
تحركات مكثفة في البترول والتعدين
وتصدر الحصاد متابعة المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، انتظام عمل الشبكة القومية للغاز الطبيعي وجاهزيتها لتلبية احتياجات محطات الكهرباء والقطاع الصناعي مع دخول موسم الصيف، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وزيادة معدلات الاستهلاك خلال الأيام الأخيرة.
وجاءت المتابعة خلال زيارة الوزير لمركز التحكم القومي للغاز الطبيعي التابع لشركة جاسكو، حيث اطلع على موقف تشغيل الشبكة، ومستويات الجاهزية الفنية، وآليات التعامل مع ذروة الاستهلاك، بما يضمن استقرار الإمدادات للقطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الكهرباء والصناعة.
وفي ملف تنمية القدرات البشرية، التقى وزير البترول أول دفعتين من الكوادر الشابة المرشحة من هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، للمشاركة في برنامج تدريبي متقدم بجامعة مردوخ الأسترالية، إحدى الجامعات العالمية المتخصصة في علوم التعدين.
ويأتي هذا البرنامج في إطار توجه الوزارة للاستثمار في الإنسان، باعتباره ركيزة رئيسية في تطوير قطاع التعدين المصري، ورفع كفاءة الكوادر الفنية، وإكسابها خبرات دولية متقدمة في مجالات البحث والاستكشاف والتقييم الجيولوجي وإدارة المشروعات التعدينية.
كما شهد الأسبوع توقيع اتفاقية جديدة لمنطقة بدرالدين المدمجة بالصحراء الغربية، بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركتي كايرون وكابريكورن، بهدف ضخ استثمارات جديدة بحد أدنى يبلغ 208 ملايين دولار، لتنفيذ برنامج عمل يمتد خمسة أعوام، ويتضمن حفر 44 بئرًا إنتاجية واستكشافية.
وتستهدف الاتفاقية دعم أنشطة البحث والتنمية والإنتاج، وزيادة إنتاج البترول والغاز، وإضافة احتياطيات جديدة، بما يعزز استغلال الإمكانات البترولية الواعدة في الصحراء الغربية، ويدعم جهود الدولة في تعظيم الإنتاج المحلي.
وفي قطاع التعدين، شهد المهندس كريم بدوي توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، للتعاون في دعم وتطوير قطاع التعدين المصري، وتعزيز الأطر المؤسسية والاستثمارية الخاصة به.
وتسعى المذكرة إلى تعظيم الاستفادة من الثروات التعدينية، وزيادة مساهمة القطاع في الناتج القومي، ورفع جاذبيته أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يتكامل مع خطط الدولة لتحويل الثروة المعدنية إلى قيمة اقتصادية مضافة.
وشارك وزير البترول في الندوة الاستراتيجية للجمعية المصرية البريطانية للأعمال، حيث استعرض جهود الوزارة في تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز الثقة مع الشركاء الأجانب، مشيرًا إلى خفض مستحقات الشركاء من 6.1 مليار دولار إلى 440 مليون دولار، مع استهداف التسوية الكاملة بنهاية الشهر المقبل.
ويحمل هذا الملف أهمية كبيرة في جذب الاستثمارات الجديدة، إذ يمثل انتظام السداد رسالة ثقة قوية للشركات العالمية، ويدعم قراراتها بشأن ضخ المزيد من الاستثمارات في البحث والتنمية والإنتاج.
كما شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبحضور المهندس كريم بدوي، توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة البترول وشركة إكسون موبيل العالمية وشريكتها قطر للطاقة، للتعاون في تعظيم الاستفادة من البنية التحتية المصرية للغاز الطبيعي، ودراسة ربطها بالاكتشافات القبرصية.
وتدعم هذه الخطوة دور مصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز الطبيعي في شرق المتوسط، اعتمادًا على ما تمتلكه من بنية تحتية متكاملة تشمل خطوط النقل، ومحطات الإسالة، والموانئ، والخبرات التشغيلية المتراكمة.
واختتم الحصاد بالإعلان عن تحقيق شركة عجيبة للبترول، بالشراكة بين قطاع البترول المصري وشركة إيني الإيطالية، كشفًا جديدًا مهمًا في الصحراء الغربية، يُعد الأكبر للشركة خلال 15 عامًا.
وجاء الكشف من خلال البئر الاستكشافية جنوب بوستان 1X، حيث تشير التقديرات الأولية إلى وجود نحو 330 مليار قدم مكعب من الغاز، و10 ملايين برميل من المتكثفات والزيت الخام، بإجمالي احتياطيات قابلة للاسترداد يصل إلى 70 مليون برميل مكافئ.
وتكتسب نتائج الكشف أهمية إضافية لقربه من التسهيلات القائمة، بما يتيح سرعة تنميته وربطه على الإنتاج في فترة قصيرة، لدعم خطط زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز أمن الطاقة.
























0 تعليق