يولي مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من الحكومة اهتمامًا واضحًا بملف إدارة أملاك الدولة داخل المحافظات، باعتباره أحد الموارد المهمة التي تعتمد عليها الوحدات المحلية في دعم خطط التنمية وتحقيق الاستفادة المثلى من الأصول العامة.
وفي إطار مناقشات مجلس النواب، بدأت اللجنة الفرعية المختصة بصياغة مشروع القانون في الاتجاه إلى إعادة تنظيم العلاقة بين المحافظات والوحدات المحلية فيما يتعلق بإدارة واستغلال أصول وأملاك الدولة، بما يضمن حوكمة أفضل ومنع التعدي أو سوء الاستغلال.
ووفقًا للتوجهات العامة في مشروع القانون، تتولى الوحدات المحلية بالمحافظات حصر وإدارة ومتابعة أملاك الدولة الواقعة في نطاقها الجغرافي، مع العمل على تحديث قواعد البيانات الخاصة بهذه الأصول بشكل دوري، لضمان دقة المعلومات وحسن إدارتها.
كما ينظم المشروع آليات التصرف في هذه الأملاك واستغلالها، بحيث يتم ذلك وفق ضوابط قانونية وإجراءات رقابية محددة، وبما يضمن تحقيق أقصى عائد اقتصادي واجتماعي ممكن للدولة، مع الحفاظ على المال العام ومنع أي تجاوزات.
ويعزز القانون دور المحافظ في الإشراف العام على إدارة أملاك الدولة داخل نطاق المحافظة، بالتنسيق مع الأجهزة التنفيذية المختصة، لضمان الاستخدام الأمثل للأراضي والمباني والمرافق التابعة للدولة، سواء في المشروعات الاستثمارية أو الخدمية.
كما يربط مشروع القانون بين إدارة الأصول المحلية وخطط التنمية بالمحافظات، بحيث يتم توجيه جزء من أملاك الدولة غير المستغلة لدعم المشروعات التنموية والخدمية، بما يساهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويشدد المشروع على أهمية الرقابة والمساءلة في هذا الملف، من خلال إلزام الوحدات المحلية بإعداد تقارير دورية عن حالة الأصول وأوجه استغلالها، ورفعها إلى الجهات المختصة، بما يعزز الشفافية ويحد من الفاقد في إدارة الموارد العامة.
ويأتي هذا التنظيم في إطار توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من أصولها داخل المحافظات، ودعم اللامركزية الإدارية في إدارة الموارد، مع الحفاظ على وحدة السياسة العامة للدولة في إدارة أملاكها.















0 تعليق