نجاة في اللحظة الأخيرة.. القصة الكاملة لحادث زينب صدقي على خشبة المسرح

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في تاريخ المسرح المصري الكلاسيكي، تبرز الفنانة الكبيرة زينب صدقي كواحدة من أهم نجمات جيلها، ليس فقط لما قدمته من أدوار خالدة جسدت فيها شخصية “الأم” الأرستقراطية ببراعة، ولكن أيضًا لما ارتبط بسيرتها من مواقف إنسانية وصعوبات حقيقية عاشتها داخل كواليس الفن، من أبرزها واقعة شهيرة كادت أن تنتهي بوفاتها على خشبة المسرح أثناء عرض مسرحي.

نشأة زينب صدقي

ولدت زينب صدقي عام 1895 باسم ميرفت عثمان صدقي، وبدأت رحلتها مع الفن في عام 1917، حيث انضمت إلى فرق مسرحية كبرى مثل مسرح رمسيس وفرقة الريحاني، ونجحت سريعًا في فرض حضورها كممثلة ذات أداء قوي وقدرة على تجسيد الشخصيات الدرامية المعقدة. ومع مرور الوقت أصبحت من أبرز الوجوه النسائية في المسرح المصري، وارتبط اسمها بالعديد من الأعمال الكلاسيكية، من بينها مسرحية “أحدب نوتردام” التي شكلت محطة مهمة في مسيرتها.

زينب صدقي

نجاة زينب صدقي من الموت

وتعود قصة نجاتها من الموت إلى أثناء مشاركتها في عرض إحدى نسخ مسرحية “أحدب نوتردام”، حيث كان هناك مشهد نهائي يتضمن تنفيذ خدعة مسرحية لشنق الشخصية، وهو أسلوب كان يُستخدم لإضفاء واقعية على العرض أمام الجمهور. لكن بسبب خلل فني في أدوات التنفيذ المستخدمة وقتها، لم تعمل الخدعة كما كان مخططًا لها، مما أدى إلى تعرض زينب صدقي لاختناق حقيقي خلال تنفيذ المشهد، وكادت أن تفقد حياتها على المسرح أمام الجمهور، قبل أن يتدخل فريق العمل في اللحظات الأخيرة وينقذها من الموت.

هذه الحادثة تعكس طبيعة المرحلة التي كان فيها المسرح يعتمد على تقنيات بسيطة وإمكانات محدودة، ما كان يجعل بعض المشاهد الخطرة تحمل مخاطرة حقيقية على الممثلين، خاصة في الأعمال التي تتطلب خدعًا بصرية أو مشاهد تمثيلية دقيقة.

رحيل الفنانة زينب صدقي

ورغم خطورة هذه الواقعة، واصلت زينب صدقي مسيرتها الفنية بقوة، لتصبح واحدة من أبرز من جسدوا دور الأم في السينما والمسرح المصري، وتشارك في عشرات الأعمال التي رسخت مكانتها في ذاكرة الفن العربي، حتى رحيلها عام 1993 بعد رحلة فنية طويلة امتدت لعقود.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق