“المقبرة 55”، عنوان أحدث إبداعات الكاتب الروائي، الشاعر، أحمد فضل شبلول، والصادرة قبل أيام عن مركز العرب للدراسات والنشر.
وكشف "شبلول" في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، ملامح عمله السردي الروائي الجديد.
كشف الصراع بين أخناتون وكهنة آمون
أشار "شبلول" إلى أن “المقبرة 55” تدور أحداثها في عصر الملك أخناتون، وتكشف عن الصراع الكبير الذي دار بين أخناتون وكهنة الإله آمون، ودور والدته الملكة "تي" في تأجيج هذا الصراع لأسباب سياسية، ثم محاولتها التراجع عندما شاهدت محاولات كهنة آمون المستميتة للتخلص من أخناتون والتشبث بإلههم "آمون" بعد أن رأوا محاولات أخناتون لتصعيد الإله "آتون" كي تسود عبادته كل الأراضي المصرية والأراضي التابعة لها في آسيا وأفريقيا، ليكون إلهًا واحدًا في الكون.
وفي الوقت الذي كان يبشر فيه أخناتون بإله واحد أحد يسطع على العالمين من خلال الطاقة الموجودة داخل الشمس، كان كهنة آمون يتهمون ملكهم بالجنون والمرض والشذوذ والهرطقة لتأليب الشعب المصري عليه، ورفض عبادة آتون باعتباره إلهًا واحدًا أحدا.
شبلول: الرواية تعتمد على حوار متخيَّل بين ذرة تراب وشعاع شمس
وأوضح “شبلول” أن الرواية تعتمد على حوار متخيَّل بين ذرة تراب ملكية، كانت شاهدة على عصر أخناتون واستطاعت أن تعود من الحاضر إلى الماضي السحيق، لتبسط لنا مشاهداتها وتحكي مغامراتها، وشعاعِ شمسٍ كان يُشرق صباح كل يوم على وجه أخناتون فيعرف ما يفكر فيه وما يرمى إليه، وما ينوي عمله.
ولفت إلي أنه من خلال هذا الحوار الدرامي بين ذرة التراب وشعاع الشمس، تنهض الرواية وتدور أحداثها وصراعاتها وتكشف عن طبيعة الشعب المصري وسلوكياته في عصر أخناتون، وصولا إلى المقبرة 55 التي سيُدفن فيها أخناتون بعد أن دُفن مسبقًا في مقبرة أعدَّها بنفسه في مدينته الجديدة "آخت آتون" (تل العمارنة الآن) ولكن الملك توت عنخ آمون، الذي كان اسمه "تون عنخ آتون"، أراد أن ينقل جثمان والده في مقبرة أخرى في وادي الملوك بمدينة طِيبة (الأقصر) بعد أن عرف أن كهنة آمون لن يتركوا "آخت آتون" على حالها، وإنما سيدمرونها عن بكرة أبيها، وهم بذلك إنما يدمرون دين التوحيد نفسه الذي دعا إليه أخناتون.
الخيال التاريخي
وفي نهاية الرواية يكتشف شعاع الشمس مدى حبه وعشقه لذرة التراب التي عاش معها كل أحداث الرواية، كما اكتشفت هي عشقها وحبها لشعاع الشمس. فيتزوجان ويحتفلان بزواجهما أمام مدخل المقبرة 55، بمباركة من "أبوالهول".
تجدر الإشارة إلي أن الكاتب أحمد فضل شبلول، سبق واشتبك في رواياته السابقة مع شخصيات أدبية وفنية متميزة منها: الفنان التشكيلي محمود سعيد، ثم الروائي الكبير نجيب محفوظ، ثم أمير الشعراء أحمد شوقي.
وفي رواية "المقبرة 55" يتناول شخصية تاريخية مهمة من خلال ما أسماه "الخيال التاريخي". واستعان بأكثر من 50 مرجعًا ومصدرًا لاستقاء معلوماته والنبش في التاريخ المصري القديم خاصة في عصر الأسرة الثامنة عشرة التي يُنسب إليها الملك أمنحوتب الرابع (أخناتون).


















0 تعليق