قال الكاتب والمترجم مصطفى عبيد إن كتاب قارئ الجثث للسير سيدني سميث يمثل وثيقة تاريخية نادرة عن المجتمع المصري في بدايات القرن العشرين، موضحًا أن سميث، أحد أبرز رواد الطب الشرعي في العالم، ساهم في تأسيس مصلحة الطب الشرعي المصرية عام 1927، وترك مذكراته التي صدرت عام 1950 دون أن تحظى بترجمات أو طبعات جديدة حتى وقت قريب.
وأضاف خلال حديثه ببرنامج "العاشرة" المُذاع عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن الكتاب يكشف كيف استطاع العلم أن يحل ألغاز قضايا معقدة هزت الرأي العام، مثل جرائم عصابة ريا وسكينة واغتيال السردار سير لي ستاك، مؤكدًا أن التفاصيل الصغيرة التي يفضحها التشريح قد تكشف أسرارًا ظن أصحابها أنها دفنت إلى الأبد.
وأوضح أن اهتمامه بترجمة هذه المذكرات جاء بعد نجاحه في ترجمة كتاب مذكرات حكم دار القاهرة لتوماس راسل، الذي سلط الضوء على شهادات الأجانب في مصر قبل ثورة 1952.
وأكد أن كثيرًا من هذه الشهادات أهملت بسبب النظرة الارتيابية تجاه روايات الأجانب ورجال الاحتلال، رغم أنها تحمل قيمة توثيقية مهمة لفهم تطور المجتمع والجريمة في تلك الحقبة.
وأشار عبيد، إلى أن مذكرات سميس أصبحت متاحة للترجمة بعد مرور أكثر من سبعين عامًا على وفاته، لتدخل ضمن ما يعرف بـ"المجال العام"، وهو ما أتاح إعادة تقديمها للقارئ العربي كجزء من تاريخ الطب الشرعي والجريمة في مصر الملكية.

















0 تعليق