حذر الدكتور سعيد الزغبي أستاذ العلوم السياسية، من خطورة العودة إلى المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن تداعيات أي تصعيد جديد لن تقتصر على أسواق الطاقة فقط، بل ستمتد إلى تهديد الأمن الغذائي العالمي وزيادة الضغوط الاقتصادية على مختلف الدول.
وأوضح خلال مداخلة لاكسترا لايف، أن ارتفاع أسعار النفط وتكاليف النقل والتأمين البحري سيؤثر بصورة مباشرة على حركة التجارة العالمية، خاصة تجارة الحبوب والمواد الغذائية، ما قد ينعكس على أسعار الغذاء في العديد من الدول المستوردة، خصوصًا الدول النامية.
وأشار إلى أن إيران والولايات المتحدة تواجهان بالفعل تحديات اقتصادية داخلية متزايدة، في ظل ارتفاع معدلات التضخم وتزايد الضغوط المعيشية، ما يجعل أي حرب جديدة أكثر تكلفة على الطرفين وعلى الاقتصاد العالمي بشكل عام.
وأضاف أن إسرائيل قد تلعب دورًا محوريًا في أي تصعيد مقبل، من خلال تنفيذ ضربات استباقية ضد أهداف إيرانية بدعم أمريكي، محذرًا من أن توسيع دائرة الصراع قد يؤدي إلى اشتعال المنطقة بالكامل.
كما طرح الزغبي سيناريوهين رئيسيين للفترة المقبلة؛ الأول يتمثل في استمرار الردع العسكري وتبادل الضربات بما يفتح الباب أمام مواجهة إقليمية واسعة، والثاني يقوم على نجاح جهود الوساطة الدولية والإقليمية وعودة الطرفين إلى طاولة المفاوضات، خاصة إذا ظهرت مؤشرات على مرونة إيرانية في التعامل مع الملف النووي.


















0 تعليق