أعلنت القيادة الوسطى الأمريكية "سنتكوم"، مساء اليوم السبت، تكثيف عملياتها البحرية في مضيق هرمز ضمن الحصار المفروض على إيران، مؤكدة أن مروحيات أمريكية تتابع حركة السفن التجارية أثناء عبورها المياه الإقليمية الحساسة في الخليج.
وذكرت "سنتكوم" في بيان لها، أن القوات الأمريكية قامت بتحويل مسار 78 سفينة تجارية كانت متجهة إلى الموانئ الإيرانية، إضافة إلى تعطيل أربع سفن بعد رفضها الامتثال للإجراءات المرتبطة بالحصار البحري.
وتأتي هذه التحركات ضمن حملة واسعة أطلقتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحت اسم الغضب الاقتصادي، وتهدف إلى تشديد الضغوط على طهران عبر فرض عقوبات اقتصادية موسعة، وملاحقة السفن المرتبطة بها، فضلا عن تضييق الخناق على صادرات النفط والسلع الإيرانية.
وتركز الخطة الأمريكية بشكل خاص على استهداف ما يعرف بـ"أسطول الظل"، الذي تعتمد عليه إيران في نقل صادراتها النفطية بعيدا عن القيود والعقوبات الدولية.
ويأتي التصعيد البحري الأمريكي عقب فشل جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في باكستان، وانتهت دون اتفاق ينهي الحرب التي بدأت أواخر فبراير الماضي بمشاركة أمريكية إسرائيلية تحت مسمى الغضب الملحمي.
خبير عسكري: إيران تحاول فرض واقع جديد في مضيق هرمز
وسبق، وأكد العميد رزق الخوالدة، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن إعلان البرلمان الإيراني عن إعداد آلية لإدارة الملاحة في مضيق هرمز يمثل انتقالًا من التهديدات السياسية إلى خطوات تنفيذية على الأرض، مشيرًا إلى أن إيران تسعى لإظهار نفسها كطرف قادر على تنظيم المرور الآمن للسفن العالمية عبر المضيق.
وأوضح خلال حديثها بقناة "إكسترا نيوز"، أن الإجراءات الإيرانية تعكس استنزافًا للقدرات العسكرية والجيواستراتيجية، حيث تحاول طهران استخدام موقعها الجغرافي القريب من الممرات البحرية لإضفاء بعد جديد على إدارتها للمضيق، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة تعتمد على الحزم العسكري بينما إيران تلجأ إلى الدبلوماسية البحرية والتنسيق مع شركات الملاحة ودول كبرى مثل الصين وأوروبا.















0 تعليق