حذر وزراء وكبار موظفي الخدمة المدنية من أن قطاعات من الحكومة البريطانية مُعرضة لخطر الشلل التام وسط تزايد احتمالية إجراء انتخابات على زعامة حزب العمال، بحسب ما أوردت صحيفة فايننشال تايمز، يوم السبت.
وأعرب مسؤولون حكوميون عن قلقهم من أن تُلقي هذه الانتخابات بظلالها على أجندة كير ستارمر ومبادراته الرئيسية، بما في ذلك السعي لتعزيز العلاقات البريطانية مع الاتحاد الأوروبي.
مخاوف بعد أن أكد عمدة مانشستر الكبرى نيته الترشح للعودة إلى البرلمان
وقد تزايدت المخاوف بشكل خاص خلال الأيام القليلة الماضية، بعد أن أكد عمدة مانشستر الكبرى، آندي بورنهام، نيته الترشح للعودة إلى البرلمان من خلال خوض الانتخابات الفرعية في دائرة ماكرفيلد.
ومن المتوقع إجراء الانتخابات الفرعية في 18 يونيو كأقرب موعد.
وقال أحد وزراء الحكومة للصحيفة: "سنشهد شهورًا تتوقف فيها أعمال الحكومة اليومية تمامًا، وسيبدو الوضع وكأنه حالة من الترقب والانتظار، لن ينسى الشعب هذا الأمر."
أشار آخرون إلى خطة الاستثمار الدفاعي، "المتأخرة بالفعل"، وأنهم لا يتوقعون أن يحل حزب العمال هذا الأمر "قريبًا".
مع ذلك، ووفقًا لتقارير صحيفة التايمز، يعتزم "ستارمر" ضخ 18 مليار جنيه إسترليني إضافية في الإنفاق الدفاعي لتحديث البنية التحتية للقوات المسلحة.
تزايد احتمالية إجراء منافسة على الزعامة
إذا فاز بورنهام في الانتخابات الفرعية، فقد يُجبر الحزب على خوض منافسة على زعامة الحزب، علمًا بأن ويس ستريتينج، الذي استقال من منصب وزير الصحة هذا الأسبوع، كان قد أوضح سابقًا نيته الترشح في أي منافسة.
وتفيد التقارير بأن مكتب مجلس الوزراء يُعدّ توصيات، ستُرسل إلى الوزراء في حال بدء المنافسة، محذرًا إياهم من أنه من المعتاد "التروي" في اتخاذ القرارات طويلة الأجل.
وأعرب أحد الوزراء عن قلقه بشأن المضي قدمًا في الإصلاحات في وزارته في وايتهول في ظل احتمالية إجراء منافسة على الزعامة.
لكن وزيرًا آخر قال إن موظفي الخدمة المدنية سيكونون واثقين من المضي قدمًا في اتخاذ إجراءات في مجالات تشمل نقل الصلاحيات والاستراتيجية الصناعية، حيث يوجد اتفاق ودعم واسع النطاق داخل الحزب الحاكم.
قد تحدث تأخيرات في السياسات التي تتطلب مفاضلات بالغة الصعوبة
مع ذلك، أضاف المسؤول الرفيع أنه قد تحدث تأخيرات في السياسات التي تتطلب "مفاضلات بالغة الصعوبة"، بما في ذلك الصحة، خاصة الإصلاحات وإمكانية تخفيف شرط استخدام السيارات الكهربائية.
كما يراقب حلفاء المملكة المتحدة عن كثب الاضطرابات في وستمنستر، حيث أعربت الحكومة اليابانية عن قلقها إزاء احتمالية تأخير القرارات المتعلقة ببرنامج القوات الجوية المقاتلة العالمية لتطوير طائرة مقاتلة متطورة في حال إجراء انتخابات قيادية في المملكة المتحدة، وفقًا لمسؤول ياباني.
وتجري الحكومة أيضًا مفاوضات لتنظيم قمة حول "إعادة ضبط" العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، حيث صرّح مسؤولون من كلا الجانبين بأنهم لا يتوقعون عرقلة خطط القمة، إلا أن حالة عدم اليقين بشأن مستقبل ستارمر قد تؤدي إلى تأخيرات.
أسباب التشتت
قال أحد كبار موظفي الخدمة المدنية إن الأزمات القيادية السابقة أظهرت تباطؤًا في عملية صنع القرار نتيجة انشغال الوزراء بالأحداث الجارية في مقر رئاسة الوزراء.
وقال آخر إن العمل في وزارته "تباطأ بشكل ملحوظ" مع استمرار تزايد حالة عدم اليقين بشأن مستقبل السياسة.
في المقابل، عزا مسؤولون مخضرمون آخرون في وايت هول هذا التوقف إلى حالة من الركود المستمر وليس إلى أحداث الأسبوع الماضي.















0 تعليق