اليوم... كلنا زملكاوية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

السبت 16/مايو/2026 - 11:27 ص 5/16/2026 11:27:25 AM

  يلتقي اليوم فريق الزمالك المصري نظيره الجزائري اتحاد العاصمة في مباراة العودة لنهائي كأس الكونفيدرالية الإفريقية، وهي المباراة التي يخوضها الزمالك متأخرا بهدف وحيد، غير أن فرصته في العودة والفوز بهذا اللقب الأفريقي الثالث في تاريخه تبدو قوية للغاية في ظل المستوى المتراجع الذي أظهره الفريق الجزائري في مباراة الذهاب، ومع الدعم الجماهيري الكبير المنتظر من كل جماهير الكرة المصرية – ولا أقول الزملكاوية – للنادي الوطني العظيم.
       فبعيدا عن أي انتماء كروي وجب علينا جميعا نحن المصريين أن ندعم الفريق الأبيض – ثالث بطولة الدوري العام المصري الموسم المنقضي –الممثل الوحيد للكرة المصرية في البطولة القارية خلال هذا الموسم الكروي، والذي حافظ الزمالك على حظوظه الكبيرة في حمل اللقب بعد أن ودّعها النادي المصري المشارك كرابع الدوري المصري. فضلا عن كونه الفريق الوحيد من مصر الذي ضمن عزف النشيد الوطني حتى المباراة النهائية في البطولتين الافريقيتين بعد خروج الأهلي وبيراميدز من سباق المنافسة على لقب بطل القارة الأفريقية في بطولة دوري رابطة أبطال القارة.
     واجب الدعم للزمالك يأتي من منطلق وطني وتشجيع لفريق مصري يعاني ظروفا قاسية فرضتها أزمات مالية متلاحقة، نتجت عن تخبطات إدارية ليست وليدة اليوم، لكنها تبعات لقرارات متخبطة وصفقات غير موفقة استمرت عدة مواسم. ليس أمام الزمالك للخروج من هذه الأزمات إلا أن يفوز الليلة بهذه البطولة التي جاءت كطوق نجاة لإدارته ومفتاحا للاعبيه لإثبات جدارتهم بارتداء القميص الأبيض، واستحقاقهم لتمثيل الزمالك، وموردا مُلحا للعملة الصعبة، حيث يحصل البطل الذي يُعلن مساء اليوم عقب انتهاء المباراة النهائية على 4 ملايين دولار، مقابل مليون دولار للوصيف.
     يمثل المبلغ طوق نجاة يفي بجزء كبير من غرامات مستحقة على النادي تتجاوز 5 ونصف مليون دولار، يظل سدادها أمرا ملزما لفك إيقاف القيد ال 17 عن الزمالك والذي يسري على أثره حرمان النادي من قيد لاعبين جدد لـ3 فترات انتقالات متتالية مقبلة، وفقا لقرارات الفيفا. مبلغ ظني أن اللاعبين سيؤدون الليلة مباراة للتاريخ يكافئون بها جمهورهم  الوفي الذي تحمّل كثيرا من النتائج غير المُرضية لعدة مواسم متتالية. والليلة تتهيأ الفرصة أمام اللاعبين لرد الجميل لجمهور راق تحمل الكثير من الخذلان وساند الفريق في أسوأ حالاته.
       وإذا كتب الله الفوز بالبطولة الليلة للزمالك – وهو المتوقع والمأمول -أتمنى أن يتحلى اللاعبون والجمهور بأخلاق الفُرسان الذين يزداد تواضعهم وقت النصر، ويحتفلون كما يشاؤن دون تجريح في خصم أو شماتة في منافس. وفي المقابل، لو أن فريقنا لم يكن موفقا الليلة أرجو أن يستمر الجمهور الصبور في دعم فريقه، فموسمهم هذا العام لن يأتي صفريا كمواسم سابقة، حيث أنه هو الفريق المرشح الأول لحصد لقب الدوري المحلي هذا العام، وهو إنجاز أراه عظيما هذا الموسم حال وضعنا في الاعتبار تلك الظروف المالية الخانقة التي تكبل الإدارة عن استقدام لاعبين بمستويات عالية أو مدرب عالمي.
    وفي كل الأحوال أرى أن الجمهور الزملكاوي الوفي سيكون ممتنا لما أنجزه المدرب الوطني معتمد جمال ذلك الزملكاوي المخلص، وهو نفسه واحد من الأسباب التي بسببها أتمنى بشدة أن يحوز الزمالك اللقب لمنح مزيد من الثقة للكفاءات المصرية من المدربين، ما يشجع على استمرار تجربته مع الفريق وتعميمها في باقي الأندية، خاصة ونحن نرى أن تجارب الأجانب الأخيرة مع الأهلي انتهت بنتائج مخيبة لآمال جماهيره العريضة وطموحاتهم التي لا تنتهي.

ads
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق