حذر النائب إسماعيل الشرقاوي من أن تتحول إجراءات تنقية البطاقات التموينية إلى عبء جديد على الأسر محدودة الدخل، مؤكدًا أن أي عملية مراجعة لمنظومة الدعم يجب أن تراعي الأبعاد الاجتماعية والظروف الاقتصادية التي تواجه المواطنين خلال الفترة الحالية.
وقال الشرقاوي إن تطوير قواعد بيانات الدعم خطوة ضرورية لضمان وصول الدعم لمستحقيه الحقيقيين ومنع أي تسرب أو إهدار، إلا أن نجاح هذه الخطوة يرتبط بمدى دقة المعايير المستخدمة وآليات التطبيق على أرض الواقع، خاصة في ظل وجود قطاعات واسعة تعمل بشكل غير رسمي وتعاني من تذبذب مصادر الدخل.
وأشار إلى أن الاعتماد على بيانات غير محدثة أو مؤشرات لا تعكس الوضع المعيشي الحقيقي قد يؤدي إلى استبعاد أسر تستحق الدعم بالفعل، وهو ما قد يزيد من الضغوط الاقتصادية على الفئات الأكثر احتياجًا.
وأضاف أن ملف التموين يمثل أحد أهم ملفات الحماية الاجتماعية، ما يتطلب وجود إجراءات أكثر مرونة وعدالة، إلى جانب توفير آليات فعالة للتظلمات ومراجعة الحالات التي يتم حذفها لضمان عدم وقوع أي ظلم على المواطنين.
وشدد النائب على أن الإصلاح الحقيقي لمنظومة الدعم لا يقاس فقط بتحقيق الانضباط المالي، وإنما بقدرة الدولة على الحفاظ على التوازن بين كفاءة إدارة الدعم وحماية المواطنين غير القادرين من أي تداعيات اجتماعية أو معيشية.














0 تعليق