أعلن مدير عام آثار الجُرنة بالأقصر بهاء جابر عن افتتاح مقبرتي "رع بويا" وابنه "سموت" أمام الجمهور لأول مرة، مؤكدًا أن الكشف يمثل إضافة مهمة لخريطة المزارات الأثرية في البر الغربي بمدينة الأقصر، حيث تعود المقبرتان إلى عصر الأسرة الثامنة عشرة.
وأوضح خلال حديثه بالقناة الأولي المصرية، أن المقبرتين تم الكشف عنهما عام 2005 أثناء مشروع تنظيف الجبل، ثم استُكمل العمل في موسم 2021 بعد توقف بسبب جائحة كورونا، مشيرًا إلى أن عملية الترميم تمت بأيدٍ مصرية خالصة، وهو ما يعكس كفاءة المرممين والأثريين المصريين الذين أصبحوا محل ثقة البعثات الأجنبية العاملة في المنطقة.
وأشار إلى أن أهمية المقبرتين تكمن في النقوش التي تجسد مناظر الحياة اليومية مثل الزراعة والحصاد والاحتفالات، إلى جانب الطقوس الجنائزية مثل طقس فتح الفم، وهو ما يميزها عن مقابر وادي الملوك التي تركز على المشاهد الملكية والدينية.
وأضاف أن "رع بويا" كان يحمل لقب حارس بوابة الكرنك في عهد الملك تحتمس الثالث، بينما تولى ابنه "سموت" نفس المنصب في عهد الملك أمنحتب الرابع، ما يعكس استمرارية الوظيفة عبر جيلين.
وأكد، أن المقبرتين أصبحتا الآن ضمن المزارات المفتوحة للزيارة في منطقة مقابر النبلاء، التي تضم نحو 23 مقبرة، مشيرًا إلى أن انطباع الزائرين الأجانب كان إيجابيًا للغاية عند دخولهم المقبرتين ورؤية النقوش التي تكشف عن تفاصيل دقيقة من حياة المصري القديم.
كما كشف أن هناك أعمالًا أثرية جديدة جارية في منطقة "ذراع أبو النجا"، حيث تعمل البعثة المصرية على مقبرتين جديدتين تم العثور بداخلهما على مجموعة من اللقى الأثرية، ما يعكس استمرار سياسة وزارة الآثار في التوسع بالكشوفات الأثرية في البر الغربي.


















0 تعليق