تناول محمد عز الدين، الكاتب الصحفي المتخصص في شؤون الاقتصاد، التداعيات الاقتصادية الممتدة للصراع الإقليمي على أسواق الطاقة العالمية، محذرًا من تأثيرات متشابكة على أسعار النفط والغاز، وسلاسل الإمداد، والتضخم، والنمو الاقتصادي العالمي، حال استمرار الأزمة دون تسوية سياسية.
وقال محمد عز الدين، خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، إن أسواق الطاقة العالمية تمر بمرحلة شديدة التعقيد، واصفًا ما يحدث بأنه من أكبر الأزمات التي تواجهها الأسواق منذ سبعينيات القرن الماضي، موضحًا أن الأزمة لا ترتبط بنقص المخزونات، وإنما بتعقيدات الشحن والتأمين واضطراب سلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف الشحن البحري والتأمين على الناقلات، إلى جانب تعطل بعض مسارات التجارة، أدى إلى زيادة أسعار النفط والغاز وتغيير خريطة أسواق الطاقة عالميًا.
اضطراب الملاحة في مضيق هرمز يضغط على أسواق النفط والغاز
وأوضح أن استمرار الضغوط المرتبطة بحركة المرور في مضيق هرمز يلقي بظلاله المباشرة على أسواق الطاقة، خاصة مع اعتماد دول آسيوية وصناعية كبرى على إنتاج النفط والغاز القادم من الخليج العربي.
وأضاف أن أوروبا عززت اعتمادها على الغاز الأمريكي، بينما ارتفعت أهمية الخام الأمريكي في الأسواق العالمية مع تصاعد التوترات الجيوسياسية.
مخاوف من الركود التضخمي وتراجع النمو الاقتصادي العالمي
وحذر عز الدين من عودة سيناريو "الركود التضخمي"، الذي يجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ الإنتاج، بما ينعكس سلبًا على معدلات النمو الاقتصادي والطلب العالمي.
وأكد أن الأزمة الحالية لا تتوقف عند ارتفاع أسعار النفط، وإنما تمتد إلى اضطرابات سلاسل الإمداد، وزيادة تكاليف النقل والشحن، ونقص بعض المنتجات في الأسواق الإقليمية والدولية.
استبعاد وصول النفط إلى 150 دولارًا رغم المخاوف
ورغم التقديرات المتداولة بشأن احتمال وصول أسعار النفط إلى 150 دولارًا للبرميل، استبعد الكاتب الصحفي هذا السيناريو على المدى القريب، مشيرًا إلى وجود مخزونات استراتيجية كبيرة لدى الولايات المتحدة والصين ووكالة الطاقة الدولية ودول الخليج.
وأوضح أن التأثير الأكبر قد يتمثل في تباطؤ الطلب العالمي على النفط نتيجة ارتفاع الأسعار وصعوبة النقل، بما قد يقود إلى تداعيات اقتصادية أوسع تشمل أسعار الفائدة، والسياسات النقدية، والنمو العالمي.
وأشار عز الدين إلى أهمية التوصل إلى اتفاق سياسي خلال الفترة المقبلة لتجنب مزيد من التداعيات الاقتصادية، معربًا عن أمله في حدوث انفراجة قبل الربع الثالث من العام، بما يسهم في استقرار الأسواق العالمية وتخفيف الضغوط على الاقتصاد الدولي.

















0 تعليق