شهدت مدينة زالنجي، حاضرة ولاية وسط دارفور، انفلاتًا أمنيًا غير مسبوق منذ سيطرة ميليشيا الدعم السريع على المدينة أواخر 2023، وفقًا لتقرير الشبكة الشبابية للمراقبة المدنية (مايو 2026). وأوضح التقرير أن المدينة تواجه جرائم شبه يومية تشمل القتل والمشاجرات وجرائم الطعن، وسط غياب أي حماية فعالة للمواطنين.
وذكر التقرير عدة حالات تعكس هذا الانفلات، منها حادثة إطلاق نار بتاريخ 30 أبريل 2026 على تاجر وقود في حي “المحافظين” من قبل سائق دراجة نارية، وفرّ الجاني هاربًا، إضافةً إلى مشاجرة بالسكين في سوق “مرين” بمنطقة “كولومبيا” المعروفة ببيع الأسلحة والمخدرات في الثالث من مايو، ما أدى إلى وفاة أحد الطرفين وإغلاق السوق لمدة يومين (حسب الشبكة الشبابية للمراقبة المدنية، مايو 2026).
وفي السادس من مايو 2026، تمكن نحو 20 نزيلًا من سجن زالنجي الكبير من الهروب بعد محاولات تهريب خارجية، بعضهم محكوم عليهم بقضايا قتل وفق المادة 130. وتم القبض على بعضهم لاحقًا، بينما لا يزال آخرون طلقاء، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للمدنيين في الأحياء المجاورة (حسب الشبكة الشبابية للمراقبة المدنية، مايو 2026).
وتضمن التقرير كذلك حوادث قتل واعتداءات أخرى، منها مقتل شاب في حي “الحصاحيصا شمال” في السابع من مايو أثناء محاولة منع نهب منزله، وإصابة سائق “ركشة” بالتهديد بالسلاح في الثامن من مايو، بالإضافة إلى سرقة هواتف ومقتنيات المدنيين وإصابة طفل بطلق ناري في حي “الثورة شمال” في التاسع من مايو (حسب الشبكة الشبابية للمراقبة المدنية، مايو 2026).
وأشار التقرير إلى أن الانفلات الأمني تسبب في حالة واسعة من الخوف والتوجس بين المواطنين، الذين يفضل معظمهم البقاء داخل منازلهم، خصوصًا أثناء الليل، كما أدى إلى إحجام الناس عن زيارة مقاهي خدمة الإنترنت المنتشرة في الأسواق والأحياء.
وأوضحت الشبكة أن الجهات الأمنية غير موجودة على الأرض لتقديم الحماية الفعلية، بينما تقتصر الإجراءات على تحرير محاضر ورقية دون أي متابعة، داعيةً إلى مزيد من الضبط في استخدام السلاح ومحاسبة المتسببين في الانتهاكات لضمان حماية المدنيين واستقرار المدينة (حسب الشبكة الشبابية للمراقبة المدنية، مايو 2026).













0 تعليق