الحرب مع إيران تخيم على قمة ترامب وشي وسط مخاوف بشأن تايوان

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قالت صحيفة الجارديان إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط ألقت بظلالها الثقيلة على القمة التي تجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في بكين، وسط مخاوف متزايدة من أن تؤثر التطورات العسكرية والسياسية في المنطقة على توازنات العلاقات بين واشنطن وبكين، خاصة فيما يتعلق بقضية تايوان.

تصاعد المخاوف الدولية

وتأتي القمة في وقت تدخل فيه المواجهة مع إيران شهرها الثالث، بينما تتصاعد المخاوف الدولية من استمرار التوتر في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم، بعد تشديد طهران قبضتها على المنطقة، في ظل تعثر الجهود الأمريكية لتحويل وقف إطلاق النار الهش إلى اتفاق دائم.

وقبيل مغادرته البيت الأبيض، أكد ترامب أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى مساعدة خارجية لحسم الصراع مع إيران، مشيرًا إلى أن واشنطن قادرة على تحقيق أهدافها سواء عبر الحلول السلمية أو بوسائل أخرى. كما حاول التقليل من حدة الخلافات مع الصين، واصفًا موقف الرئيس شي جين بينغ خلال الأزمة بأنه “جيد نسبيًا”.

وخلف الكواليس، مارست الإدارة الأمريكية ضغوطًا متواصلة على الصين، باعتبارها أكبر مشترٍ للنفط الإيراني وأحد أبرز الأطراف القادرة على التأثير في طهران، بهدف دفعها للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز وقبول الشروط الأمريكية الخاصة بالتسوية.

وفي المقابل، فرضت واشنطن عقوبات جديدة على شركات صينية متهمة بالمساعدة في نقل النفط الإيراني وتقديم خدمات تقنية مرتبطة بالعمليات العسكرية الإيرانية، وهو ما دفع بكين إلى التنديد بالإجراءات الأمريكية واعتبارها عقوبات أحادية غير قانونية.

كما وجه الرئيس الصيني انتقادات غير مباشرة للسياسة الأمريكية، مؤكدًا أهمية احترام القانون الدولي وعدم العودة إلى ما وصفه بـ"منطق الغاب" في إدارة النزاعات الدولية.

ورغم حدة الخلافات، يبدو أن الطرفين حريصان على عدم السماح للأزمة الإيرانية بإفساد مسار الحوار السياسي والاقتصادي بينهما، خصوصًا في ظل استمرار الهدنة التجارية الهشة التي جرى التوصل إليها العام الماضي بعد تصاعد التوترات التجارية بين البلدين.

ويخشى مراقبون من أن يسعى ترامب إلى تقديم تنازلات تتعلق بتايوان مقابل تعاون صيني أكبر في الملف الإيراني، وهو ما يثير قلق الحكومة التايوانية التي تتابع القمة عن كثب.

كما تستمر الخلافات الاقتصادية بين البلدين، حيث تواصل واشنطن انتقاد الفائض التجاري الصيني، بينما تعترض بكين على القيود الأمريكية المفروضة على صادرات التكنولوجيا والعقوبات الاقتصادية المتزايدة ضد الشركات الصينية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق