الهجرة الدولية تكشف تفاصيل نزوح 50 ألف سوداني في النيل الأزرق

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة عن نزوح حوالي 49.512 شخصًا من مناطق الكرمك وباو وقيسان في إقليم النيل الأزرق منذ تصاعد النزاع في 11 يناير 2026، نتيجة العمليات العسكرية المستمرة التي تشنها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال.

أدى النزاع إلى تدمير البنية التحتية وتعطيل الأنشطة التجارية والزراعية، مما أجبر الأهالي على الفرار إلى مناطق أكثر أمانًا. وقد استقر نحو 25،630 فردًا من النازحين في مدينة الدمازين، بينما توزع الباقون على مواقع في باو وقيسان والروصيرص والكرمك وود الماحي والتضامن، ما يعكس نمطًا معقدًا لتوزيع النزوح في الإقليم.

وأشارت المنظمة إلى أن 78% من النازحين استقروا في مواقع تجمع غير رسمية، يفتقرون فيها إلى الحماية الأساسية ومرافق المياه والخدمات الصحية، بينما استضافت مراكز الإيواء نحو 13% منهم، و9% فضلوا الاستقرار لدى عائلات مضيفة. هذا الوضع يعرض النساء والفتيات، اللاتي يشكلن 53% من النازحين، لمخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي والاستغلال.

وبحسب التقرير، فإن إقليم النيل الأزرق يؤوي ما يقارب 361 ألف نازح موزعين على 252 موقعًا في 7 محليات، حيث يقيم 69% منهم في مناطق ريفية، ما يزيد من صعوبة تقديم الدعم الإنساني المتكامل. وقد عاد إلى الإقليم 187 ألف شخص من النازحين السابقين، بينهم 137 ألفًا من خارج السودان، فيما عاد الباقون من مواقع النزوح الداخلي، مع ملاحظة أن 67% من العائدين استقروا في مراكز إيواء جماعية بدلًا من مساكنهم الأصلية، على عكس ولايات أخرى.

كما تشير التقديرات إلى أن تحسن الأوضاع الأمنية سمح بعودة قرابة 4 ملايين شخص إلى ديارهم في أنحاء السودان المختلفة بحلول 13 أبريل 2026، حيث عاد 92% إلى مناطقهم الأصلية، بينما اضطر الباقون إلى الانتقال إلى مناطق قريبة بسبب استمرار المخاطر أو تدمير مساكنهم.

هذه الأرقام تعكس تحديات كبيرة في استجابة الإقليم لأزمة النزوح، وتبرز أهمية دعم المجتمع الدولي والحكومة لتوفير الحماية الأساسية، والخدمات الصحية، وإعادة تأهيل البنية التحتية لمواجهة استمرار النزوح والحد من معاناة المدنيين.

 

هنا السودان

 


 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق