أكدت النائبة الدكتورة إليزابيث شاكر، عضو مجلس النواب، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في قمة "إفريقيا - فرنسا" بالعاصمة الكينية نيروبي، جاءت بمثابة "بيان استقلال اقتصادي جديد للقارة الإفريقية"، بعدما طرحت رؤية شاملة وعادلة لإصلاح النظام المالي العالمي وإنقاذ الاقتصادات النامية من أزمات الديون والتبعية.
وقالت شاكر، في بيان صحفي، إن الرئيس السيسي لم يشارك بخطاب بروتوكولي تقليدي، بل قدم تشخيصًا دقيقًا للأزمات التي تواجه الدول الإفريقية، وكشف بوضوح حجم الاختلالات داخل الهيكل الاقتصادي العالمي، الذي يفرض أعباءً ثقيلة على الشعوب النامية ويعطل فرص التنمية الحقيقية.
وأضافت عضو مجلس النواب أن تأكيد الرئيس السيسي على أن "لا تنمية بدون سلام.. ولا سلام بدون تنمية" يعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة التحديات الدولية الراهنة، خاصة في ظل تصاعد الصراعات الإقليمية وتأثيرها المباشر على الأمن الغذائي والطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، مشيرة إلى أن الرئيس بعث برسالة واضحة مفادها أن استقرار إفريقيا والشرق الأوسط أصبح ضرورة لحماية الاقتصاد العالمي بأكمله.
وأوضحت إليزابيث شاكر أن الرئيس السيسي وضع يده على أخطر التحديات التي تعاني منها الدول الإفريقية، والمتمثلة في تضخم الديون السيادية، مشيدة بطرحه آليات مبتكرة مثل مبادلة الديون بمشروعات تنموية، وهو ما يعكس فكرًا استراتيجيًا قادرًا على تحويل الأزمات إلى فرص حقيقية للبناء والتنمية.
وأشارت إلى أن استعراض الرئيس للتجربة المصرية في التنمية وتطوير البنية التحتية لم يكن من باب التفاخر، وإنما لتقديم نموذج عملي لدولة استطاعت الصمود أمام التحديات الاقتصادية العالمية، مؤكدة أن مصر أصبحت بوابة رئيسية للاستثمار والتنمية داخل القارة الإفريقية بفضل ما تحقق من استقرار سياسي وإصلاحات اقتصادية وتشريعية.
وشددت النائبة على أن مطالبة الرئيس السيسي بإصلاح منظومة التمويل الدولية وإنهاء سياسات الإملاءات والشروط المجحفة، تعبر عن صوت إفريقي موحد يسعى لتحقيق العدالة التنموية، مؤكدة أن مصر باتت تقود تحركًا دوليًا حقيقيًا للدفاع عن حقوق الشعوب النامية.
واختتمت إليزابيث شاكر بيانها بالتأكيد أن الرئيس السيسي أثبت مجددًا أن مصر تتحرك باعتبارها "صوت إفريقيا الأمين"، وأن خطاب نيروبي عكس دبلوماسية مصرية جديدة تقوم على التنمية والشراكة العادلة، لا على الشعارات، بما يعزز مكانة الدولة المصرية كقوة إقليمية داعمة للاستقرار والسلام والتنمية المستدامة.















0 تعليق