الرقابة المالية: نظام إلكتروني موحد لربط القطاعات غير المصرفية ودعم التحول الرقمي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الهيئة تعمل على تدشين نظام إلكتروني متكامل يربط جميع القطاعات الخاضعة لرقابتها، بما يضمن تدفق البيانات بشكل فوري، ورفع كفاءة الرقابة، ودعم التحول الرقمي داخل القطاع المالي غير المصرفي.

 

جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده رئيس الهيئة مع اتحادي شركات التأجير التمويلي والتخصيم، وممثلي أكثر من 80 شركة عاملة في النشاطين، بحضور عدد من مساعدي رئيس الهيئة، وذلك في إطار سلسلة لقاءات تستهدف تعزيز التواصل مع السوق ومتابعة التحديات التشغيلية والتشريعية.

 

وأوضح رئيس الهيئة أن النظام الإلكتروني الجديد سيوفر قاعدة بيانات موحدة تشمل جميع الشركات والأنشطة، بما يتيح تحليل البيانات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب توفير خدمات رقمية تفاعلية مثل تطبيقات “Chatbot” لتسهيل الاستفسارات وتسريع إجراءات الترخيص والتسجيل.

 

وأشار إلى أن الهيئة تدرس حاليًا حلولًا غير تقليدية لتعزيز التكامل بين الأنشطة المالية غير المصرفية، بما يشمل أسواق رأس المال والتأمين والتمويل والتخصيم، إلى جانب دعم الأنشطة الأكثر احتياجًا وتقليل المخاطر، مع بحث حوافز خاصة للمشروعات المرتبطة بالاقتصاد الأخضر.

 

وفيما يتعلق بالأداء السوقي، أوضح أن نشاط التأجير التمويلي سجل نموًا ملحوظًا خلال عام 2025، بزيادة 21.7% في عدد العقود وارتفاع قيمتها إلى نحو 180 مليار جنيه، بينما استحوذ القطاع العقاري على النسبة الأكبر من النشاط. كما ارتفع نشاط التخصيم بنسبة 57% في الأرصدة المدينة، وزاد عدد العملاء بنحو 30%، وارتفعت قيمة الأوراق المخصمة بنسبة 77.3%.

 

ودعا رئيس الهيئة الشركات إلى الإسراع في تطبيق معايير الملاءة المالية “بازل 3”، مشيرًا إلى أنها تمثل إطارًا أساسيًا لتعزيز الرقابة والحد من المخاطر وتحسين سلامة المراكز المالية.

 

كما أعلن عن تنظيم فعاليات وورش عمل جديدة لاستكمال التوعية بهذه المعايير، في ضوء تطبيقها الإلزامي الكامل اعتبارًا من 1 يناير 2027، مع التأكيد على استمرار الحوار مع السوق وإتاحة المجال للمقترحات التطويرية قبل إصدار أي أطر تنظيمية جديدة.

 

وشدد مسؤولو الهيئة خلال الاجتماع على أهمية الالتزام بالتوثيق الرقمي للبيانات، وتطبيق قواعد مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مع تحديث مستمر للبيانات وتبادل المعلومات بين الشركات، بما يضمن تعزيز استقرار السوق وحماية النظام المالي غير المصرفي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق