الإثنين 11/مايو/2026 - 11:42 م 5/11/2026 11:42:47 PM
تظل “قائمة المنقولات الزوجية” من أكثر الملفات المثيرة للجدل داخل منظومة الأحوال الشخصية في مصر، نظرًا لارتباطها المباشر بالنزاعات القضائية بين الزوجين بعد الطلاق، وتحولها في كثير من الحالات إلى أداة قانونية شديدة الحساسية داخل محاكم الأسرة.
وفي إطار مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد المقدم من الحكومة، برزت اتجاهات لإعادة تنظيم التعامل مع قائمة المنقولات دون إلغائها، مع محاولة ضبط آثارها القانونية والحد من النزاعات الناتجة عنها.
قائمة المنقولات كضمان مالي للحقوق
يستمر المشروع في الاعتراف بقائمة المنقولات باعتبارها وثيقة قانونية تهدف إلى ضمان حقوق الزوجة في الأثاث والمقتنيات التي يتم الاتفاق عليها عند الزواج، مع التأكيد على إلزامية تنفيذها حال ثبوتها قانونيًا.
تنظيم الإثبات وتخفيف النزاع
يتجه المشروع إلى تشديد قواعد الإثبات والتوثيق المتعلقة بالقائمة، بما يقلل من حالات النزاع حول:
صحة التوقيع.
طبيعة المنقولات.
مدى تسليمها أو استردادها.
ويهدف ذلك إلى تقليل القضايا المتكررة التي تستنزف محاكم الأسرة بسبب الخلاف حول تفاصيل القائمة.
الحد من الاستخدام الجنائي المفرط
من أبرز التوجهات في القانون الجديد إعادة ضبط التعامل مع قائمة المنقولات، بحيث يتم تقليل اللجوء إلى العقوبات الجنائية في بعض الحالات، والتركيز على التعويض المدني أو التسوية، خاصة في النزاعات التي لا تتضمن تعمدًا واضحًا للاختلاس أو الإضرار.
تعزيز الحلول الودية والتسويات
يشجع المشروع على تسوية النزاعات المتعلقة بالقائمة خارج إطار الخصومة القضائية، عبر الصلح بين الطرفين، والتسوية المالية، أو إعادة تقييم الالتزامات بما يتناسب مع الواقع الفعلي للعلاقة الزوجية.
استمرار الحماية القانونية مع تقنين الاستخدام
ولا يتجه القانون إلى إلغاء قائمة المنقولات، بل إلى إعادة ضبط استخدامها بحيث تظل وسيلة لحماية الحقوق، دون أن تتحول إلى مصدر دائم للنزاع أو أداة ضغط بعد الانفصال.













0 تعليق