أكد ماهر مقلد، الكاتب الصحفي المتخصص في الشأن اللبناني، أن الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب اللبناني لا تحتاج إلى جهود استثنائية لتوثيقها، موضحًا أن حجم الدمار والضحايا يكشف طبيعة ما يجري على الأرض بصورة واضحة أمام المجتمع الدولي.
وقال "مقلد" خلال مداخلة لـ"إكسترا نيوز"، إن الحكومة اللبنانية رصدت حجم الدمار الذي طال القرى الجنوبية، مشيرًا إلى أن رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام وصف ما حدث في بلدة بنت جبيل بأنه مشابه لما جرى في قطاع غزة من تدمير واسع وسياسة "الأرض المحروقة"، لافتًا إلى أن أكثر من 68 قرية تعرضت للتدمير إلى جانب تدمير ما يزيد على 38 ألف مبنى وسقوط آلاف الضحايا والمصابين.
وأضاف، أن إسرائيل تحتل أجزاء من الجنوب اللبناني بشكل واضح، وأن الجرائم المرتكبة موثقة بالصور والمشاهد اليومية، إلا أن التحركات الدولية ما زالت محدودة، موضحًا أن الأحكام التي قد تصدر عن المحاكم الدولية تواجه دائمًا أزمة في التنفيذ الفعلي.
وأشار "مقلد" إلى أن الدولة اللبنانية لا تملك بديلًا عن المسار السياسي لمحاولة وقف التصعيد، مؤكدًا أن إسرائيل تسعى إلى استدراج لبنان إلى حرب أوسع، بينما تتحرك الرئاسة اللبنانية والحكومة عبر القنوات السياسية والدبلوماسية لتثبيت الاستقرار ووقف العدوان الإسرائيلي.
وأوضح أن رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام يدفعان باتجاه الحلول السياسية، خاصة في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوب نهر الليطاني، لافتًا إلى أن لبنان يراهن على الضغوط السياسية والتحركات الدولية لتخفيف حدة التصعيد العسكري المستمر.
















0 تعليق