قال الدكتور محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد، إن فقدان الأسواق نحو 6.6 مليون برميل يوميًا خلال شهر إبريل يمثل أسرع انخفاض شهري في التاريخ الحديث، متجاوزًا صدمات الحظر النفطي في سبعينيات القرن الماضي، وهو ما يعكس حجم التداعيات المباشرة للحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.
وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن الأزمة لا تقتصر على أسعار الوقود، بل تمتد إلى كافة القطاعات التي تعتمد على الطاقة كمدخل إنتاج أساسي، مشيرًا إلى أن حتى في حال تحقق الاستقرار السياسي، فإن الاستقرار الاقتصادي يحتاج وقتًا أطول لاستعادة الثقة، وهي المعيار الأهم لعودة الاستثمارات والسياحة والتنمية.
وأضاف أن حالة عدم اليقين، والتصريحات المتناقضة من القوى الإقليمية، واستخدام العقوبات الاقتصادية، كلها أطالت أمد الأزمة وأدخلت الاقتصاد العالمي في موجة جديدة من التضخم والركود.
وأشار عنبر، إلى أن محاولات مثل اعتماد خط أنابيب شرق–غرب السعودي لتخفيف الضغط على مضيق هرمز، لا تعدو كونها مسكنات قصيرة الأجل، لأن غياب سياسة أمريكية ثابتة وتضارب المواقف يزيد من خطورة الموقف.
وشدد على أن الحل الأمثل هو توافق دولي تحت مظلة الأمم المتحدة لإنهاء الصراع وتجريم استخدام الاقتصاد كسلاح سياسي، مؤكدًا أن الوسطات الإقليمية من مصر والسعودية وباكستان يمكن أن تشكل ضغطًا إذا جرى البناء عليها دوليًا.















0 تعليق