أكدت المستشارة هايدي الفضالي رئيس محكمة الأسرة السابق، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد لا يزال بحاجة إلى مراجعة دقيقة وشاملة قبل إقراره بشكل نهائي، مشددة على أن عددًا من مواده ما زال يثير حالة من الجدل بين المختصين والمهتمين بالشأن القانوني والأسري.
وأوضحت الفضالي، خلال حوارها ببرنامج خط أحمر الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى عبر شاشة الحدث اليوم، أن أي تعديلات تشريعية تتعلق بقضايا الأحوال الشخصية يجب أن تستند إلى دراسة متأنية تحقق التوازن بين حقوق جميع الأطراف داخل الأسرة، دون أن تؤدي إلى تعقيد الإجراءات أو زيادة النزاعات داخل محاكم الأسرة.
وأضافت أن بعض المواد المطروحة تحتاج إلى إعادة صياغة بشكل أكثر وضوحًا، لتجنب اختلاف التفسيرات القانونية التي قد تفتح الباب أمام أزمات وخلافات جديدة، مؤكدة أن الهدف الأساسي من مشروع القانون يجب أن يظل الحفاظ على استقرار الأسرة وحماية تماسكها.
وشددت هايدي الفضالي على أن قضايا الأحوال الشخصية ترتبط بشكل مباشر بالنسيج الاجتماعي، وهو ما يجعل التعامل معها أمرًا بالغ الحساسية ولا يحتمل التسرع، محذرة من أن أي قصور في الصياغة التشريعية قد ينعكس سلبًا على المجتمع بأكمله.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أهمية الوصول إلى صيغة توافقية متوازنة قبل إصدار القانون، بما يحقق العدالة لجميع الأطراف ويساهم في تقليل النزاعات الأسرية قدر الإمكان.














0 تعليق