قبل الحج.. طاعات تهيئ النفس لاستقبال أعظم الشعائر الإسلامية (فيديو)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مع اقتراب موسم الحج واحتفالات عيد الأضحى، أكد الدكتور حسن سليمان، رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق، أن هذه الأيام تحمل طابعًا روحانيًا خاصًا يتجدد في قلوب المسلمين، حيث تتبدل ملامح الحياة مع نفحات الطاعة والمغفرة والتقرب إلى الله.

وأوضح خلال لقاء عبر إكسترا نيوز، أن الوقوف بعرفة يمثل ذروة هذه الرحلة الإيمانية، داعيًا الله أن يبلّغ الجميع هذا اليوم العظيم وأن يرزقهم زيارة بيته الحرام وأداء فريضة الحج.

الحج ليس انتقالًا مكانيًا بل رحلة تجرد داخلي

وقال إن الحج لا يُفهم فقط كرحلة جغرافية إلى الأراضي المقدسة، بل هو في جوهره رحلة تجرد من الأعباء الدنيوية، حيث يتخلى الإنسان عن أدواره ومناصبه وأحماله ليقف أمام الله بقلب خالص ونية صادقة.

وأشار إلى أن الإعداد الحقيقي للحج يبدأ من الداخل، عبر تصفية النفس ورد المظالم والتوبة الصادقة، معتبرًا أن النية هي الأساس الأول لهذه الرحلة الإيمانية.

لبيك اللهم لبيك.. امتداد لنداء إبراهيم عليه السلام

واستشهد بما ورد في قصة نداء سيدنا إبراهيم عليه السلام، موضحًا أن الدعوة إلى الحج بدأت منذ رفع قواعد الكعبة، حين أُمر إبراهيم بنداء الناس للحج، فلبّى كل من قدر الله له أن يلبّي هذا النداء عبر العصور.

وأشار إلى أن التلبية في الحج ليست لحظة مؤقتة، بل امتداد روحي لذلك النداء الإلهي الأول، الذي ما زال يتجدد في قلوب المؤمنين حتى اليوم.

وشدد على أن أداء الحج يرتبط بالاستطاعة والنية الصادقة، نافيًا أي اعتقاد خاطئ بأن عدم أداء الحج يعني البعد عن رضا الله، موضحًا أن الفريضة مرتبطة بالقدرة، وأن القرب من الله يتحقق في كل صور الطاعة.

وأكد أن الإنسان قد يلبّي روحانيًا في كل وقت من خلال صدق التوجه إلى الله، حتى وإن لم تتح له فرصة أداء المناسك بعد.

وشدد على أن الحج دعوة وتلبية في آنٍ واحد، تبدأ من لحظة الإخلاص الداخلي وتمتد حتى لحظة الوقوف على صعيد عرفات، داعيًا الله أن يرزق الجميع هذه الرحلة المباركة وأن يجعلهم من المقبولين عنده.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق