الطاقة الدولية: سلاح "التصرف باحتياطيات النفط" كارت لردع المضاربين بالسوق

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وضعت وكالة الطاقة الدولية، خيار التدخل المباشر في الأسواق على رأس أولوياتها لمواجهة حالة عدم اليقين التي تسيطر على تدفقات النفط العالمية، وأعلن المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، عن استعداد الوكالة الكامل لتحرير دفعات إضافية من مخزونات النفط الطارئة، في خطوة تهدف إلى كبح جماح التقلبات السعرية وتأمين احتياجات الدول المستهلكة.

ما هو موقف منظومة الدفاع النفطي؟ 

وفي تصريحات أدلى بها صباح اليوم الجمعة، كشف بيرول عن الموقف الراهن لمنظومة الدفاع النفطي العالمي، مشيرا إلى أن التحركات السابقة لم تكن بلا ثمن، حيث استنزفت الوكالة بالفعل نحو 20% من إجمالي الاحتياطيات الاستراتيجية المتاحة وهناك خطة للتضحية بمزيد من المخزون ووكالة الطاقة  لديها خطة متكاملة لدعم استقرار الأسواق في مواجهة الصدمات الأخيرة.

تفاصيل خطة التشغيل لـ مخزونات الطوارئ

وأكد بيرول، أن الوكالة تراقب عن كثب "اضطرابات الإمدادات" الناتجة عن التوترات الجيوسياسية الحالية. 

وأوضح أن قرار ضخ كميات جديدة من المخزونات الاستراتيجية يظل خيار "جاهز للتنفيذ الفوري في أى لحظة" إذا ما واجه السوق نقص مادي في المعروض يعجز الإنتاج الجاري عن تغطيته، وذلك لضمان عدم توقف سلاسل الإمداد العالمية.

لماذا تحملت وكالة الطاقة الدولية عبء التفريط بالإحتياطيات الطاقية؟

كما وضع المدير التنفيذي للطاقة الدولية، إجابة عن التساؤل الذي ورد إليه أثناء حضور مؤتمر كندا صباح اليوم والذي يدور حول لماذا تحملت وكالة الطاقة الدولي عبء التفريط بالاحتياطيات الطاقية فقال: وكالة الطاقة شحت بـخمس الاحتياطيات المتاحة لديها وهو ما  يمثل عبئ استراتيجي يتطلب إدارة حذرة، ودورنا هو تأمين الأسواق وقت المخاطر ومستعدون بالتضحة بالكثير للوقوف بجانب الدول في أزمة نقص إمدادات الوقود والطاقة.

وفي رسالة طمأنه قال بيرول: النسبة المتبقية من احتياطيات الطاقة والتي تمثل نسبة الـ 80% لا تزال تشكل حائط صد قوي قادر على التعامل مع السيناريوهات الأكثر تعقيد في حال تفاقم الأزمات الجيوسياسية.

وتابع أن كارت التصرف في الاحتياطيات الطاقية يعتبر أداة "ردع نفسية" للمضاربين، حيث يعطي إشارة واضحة بأن الدول الكبرى لن تسمح بحدوث عجز مادي يؤدي إلى قفزات سعرية غير منضبطة تؤثر على معدلات التضخم العالمي، لافتا إلى تحرير المخزونات  يعد هو "الملاذ الأخير" لضمان التوازن بين العرض والطلب وتجنب دخول الاقتصاد العالمي في نفق الركود التضخمي نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة.

اقرأ أيضا: 

تقرير: انسحاب الإمارات من أوبك يسمح لها رسم سياساتها الإنتاجية بدون قيود

تحولات جذرية في خارطة الطاقة العالمية خلال 2026

الطاقة الشمسية تقود مؤشرات نمو الطلب العالمي.. وتحذيرات من انبعاثات الكربون

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق