أكد د.محمد الطماوي، خبير العلاقات الدولية، أن زيارة الرئيس السيسي إلى الإمارات تحمل رسائل سياسية وأمنية تتجاوز حدود التضامن التقليدي، وتعكس انتقال العلاقات بين البلدين إلى مستوى التحالف الاستراتيجي الكامل، في ظل تطورات إقليمية شديدة الاضطراب.
أضاف الطماوي، خلال مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن تأكيد الرئيس السيسي على أن “ما يمس الإمارات يمس مصر” يمثل إعلانًا واضحًا بأن أمن الإمارات جزء أصيل من الأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن هذه الرسالة موجهة أيضًا للمجتمع الدولي لإبراز خطورة أي محاولات لزعزعة استقرار الدول العربية.
وتابع أن توقيت الزيارة، الذي جاء عقب تطورات أمنية متسارعة في المنطقة، يعكس رؤية مصرية تقوم على تعزيز التماسك العربي في مواجهة التهديدات، مشيرًا إلى أن التحرك المصري الإماراتي يمكن النظر إليه كجزء من “منظومة ردع إقليمية” تهدف لحماية استقرار الدول الوطنية العربية ومنع انزلاق المنطقة إلى فوضى أوسع.
وأكد أن القاهرة تتبنى رؤية مزدوجة تقوم على دعم الاستقرار مع الدفع نحو التهدئة، ورفض محاولات فرض النفوذ بالقوة أو إعادة تشكيل خرائط الإقليم عبر الصراع، لافتًا إلى أن استقرار الدول العربية يمثل حجر الأساس في أي نظام إقليمي متوازن.
كما لفت إلى أن التعاون بين مصر والإمارات لم يعد يقتصر على الجوانب السياسية والأمنية، بل امتد إلى شراكة اقتصادية واستثمارية متكاملة، تعكس مستوى متقدمًا من التكامل بين البلدين، وتؤكد أن الاستقرار الاقتصادي مرتبط بشكل مباشر بالاستقرار السياسي والأمني في المنطقة.














0 تعليق