يحل اليوم الموافق 8 مايو، ذكرى رحيل الفنان الفرنسي بول جوجان، عام 1903، ويُعد من أبرز فناني ما بعد الانطباعية، كما ارتبط اسمه أيضًا بحركتي الرمزية والتركيبية، ونستعرض في التقرير التالي، محطات فنية صاخبة في حياة “بول جوجان”.

في ذكراه.. محطات صاخبة في حياة الفنان "بول جوجان"
وبول جوجان هو رسام ونحات وصانع مطبوعات فرنسي، وُلد في باريس في 7 يونيو 1848، أمضى جزءًا من طفولته في Lima بعد انتقال أسرته إلى بيرو، وهو ما ترك أثرًا واضحًا في خياله الفني وشعوره الدائم بالبحث عن عوالم مختلفة عن أوروبا.
ووفقا للموسوعة البريطانية، عمل "جوجان" قبل احترافه الفن، سمسارًا ناجحًا في البورصة بباريس، لكنه ترك هذا المجال بعد أزمة سوق الأسهم عام 1882 ليتفرغ للرسم بشكل كامل.
وتأثر جوجان في بداياته بفناني الانطباعية، خاصة الفنان كاميل بيسارو،وشارك في عدة معارض انطباعية، لكنه سرعان ما تمرد على هذا الأسلوب، واتجه إلى استخدام مساحات لونية واسعة، وخطوط واضحة، وأعمال تحمل أبعادًا رمزية وروحية.
وفي عام 1888 أصبح من أبرز رموز مدرسة Pont-Aven الفنية، كما ارتبط اسمه بعلاقة فنية شهيرة ومعقدة مع الفنان الهولندي فان جوخ، خلال إقامته معه في مدينة Arles عام 1888، وهي الفترة التي شهدت واحدة من أكثر القصص إثارة في تاريخ الفن الحديث.
وفي عام 1891 غادر فرنسا إلى مدينة تاهيتي بفرنسا، بحثًا عن حياة أكثر بساطة وحرية، وهناك أنجز أشهر أعماله التي اتسمت بالألوان الجريئة والموضوعات المستوحاة من الطبيعة والثقافة المحلية، ومن أبرزها لوحة "من أين أتينا؟ وإلي أين ذاهبون؟ وهي لوحة فلسفية رسمها الفنان بول جوجان بين عامي 1897 و1898، وهي موجودة حاليا في متحف الفنون الجميلة في بوسطن.
ومن أهم لوحات جوجان أيضا، لوحة "الرؤية بعد العظة"، والتي تُعد من أهم أعماله المبكرة وتعكس توجهه نحو الرمزية واستخدام الألوان المتباينة.
ومن أشهر أعماله أيضًا لوحة Two Tahitian Women (1899)- "امرأتان من تاهيتي"، وكان تأثير جوجان كان كبيرًا على فنون القرن العشرين، إذ ألهم فنانين كبارًا مثل بابلو بيكاسو، وهنري ماتيس، وأسهم في تمهيد الطريق أمام تطور الفن الحديث.















0 تعليق