أكد النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد، أن التعديلات الأخيرة التي وافق عليها مجلس النواب بشأن قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات تمثل خطوة بالغة الأهمية في مسار تطوير منظومة الحماية الاجتماعية في مصر، وتعكس في الوقت ذاته رؤية الدولة لتحقيق التوازن بين الالتزامات المالية للخزانة العامة وحقوق أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم.
وأوضح الجندي، في تصريح لـ"الدستور"، أن إعادة تنظيم التزام الخزانة العامة بسداد القسط السنوي للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، ورفعه تدريجيًا وفق آلية محسوبة تمتد لعدة سنوات، يعكس نهجًا اقتصاديًا رشيدًا يستهدف ضمان الاستدامة المالية لصندوق التأمينات، وعدم تحميل الموازنة العامة أعباء مفاجئة قد تؤثر على استقرارها، مشيرًا إلى أن هذا التدرج في الزيادة يعزز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها دون الإضرار بالاستحقاقات الأساسية للمواطنين.
معالجة جذرية لملفات تراكمت لسنوات
ولفت الجندى إلى أن إدراج مبالغ إضافية ثابتة سنويًا، إلى جانب معالجة التشابكات المالية القديمة بين الخزانة العامة والهيئة، يمثل معالجة جذرية لملفات تراكمت لسنوات طويلة، وهو ما يسهم في تعزيز الشفافية المالية وضمان وضوح العلاقة بين الدولة ونظام التأمين الاجتماعي.
وأشار إلى أن حذف بعض المواد المرتبطة بتسوية الأجور والمعاشات جاء في إطار حرص المشرع على إعادة دراسة هذه الملفات بصورة أكثر شمولًا من خلال دراسات اكتوارية دقيقة، بما يضمن تحقيق التوازن بين الاشتراكات والمزايا ويحافظ على استدامة النظام التأميني للأجيال القادمة.
وشدد المهندس حازم الجندي على أن فلسفة التعديلات الجديدة تقوم على دعم المواطن في المقام الأول، من خلال الحفاظ على أموال التأمينات وتنميتها، وضمان استمرار صرف المعاشات في مواعيدها، مع تعزيز قدرة النظام على مواجهة أي تحديات مستقبلية، مؤكدًا أن هذه الخطوات تعكس التزام الدولة بتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتعزيز العدالة بين مختلف الفئات.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن مشروع القانون يمثل نقلة نوعية في إدارة ملف التأمينات الاجتماعية، ويعكس إرادة سياسية واضحة لتطوير النظام التأميني بما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية ويحقق الاستقرار الاجتماعي والمالي في آن واحد.


















0 تعليق