تعيش بريطانيا حالة من الاستنفار الأمني الواسع عقب سلسلة من الحوادث الدامية التي ضربت مناطق متفرقة مخلفة وراءها قتلى وجرحى في مشهد أعاد للأذهان تساؤلات ملحة حول طبيعة الدوافع الكامنة وراء هذه الجرائم المروعة.
بدأت الأحداث بانفجار عنيف هز أركان منزل هادئ في مدينة بريستول الواقعة في جنوب البلاد حيث تحولت جدران العقار إلى حطام وسط صرخات الجيران الذين هرعوا للمساعدة قبل وصول فرق الإغاثة المتخصصة لموقع الحادث الصادم.
بريطانيا تواجه لغز انفجار بريستول المريب
حسب تقرير لوكالة رويترز وقناة القاهرة الإخبارية فإن الشرطة البريطانية أعلنت رسمياً مقتل شخصين في ذلك الانفجار المريب الذي وقع داخل عقار سكني في مدينة بريستول بجنوب البلاد.
وقد أشارت التقارير الأولية إلى أن الحادث أسفر أيضاً عن إصابة ثلاثة أشخاص آخرين بجروح متفاوتة كان من بينهم طفل صغير نقل على الفور لتلقي العلاج اللازم. وصنفت السلطات الأمنية الواقعة بأنها حادث كبير استدعى إغلاق المنطقة بالكامل لضمان سلامة السكان القاطنين في الجوار المباشر.
استبعاد فرضية الإرهاب في تحقيقات الشرطة
أوضح مات إيبس مدير شرطة أفون وسومرست أن التقييمات الأولية لفريق التحقيق تشير بوضوح إلى أن الانفجار يندرج تحت فئة الحوادث العائلية الداخلية. وأكد المسؤول الأمني أن السلطات في بريطانيا لا تشتبه في وجود أي صلة للواقعة بالأنشطة الإرهابية أو التنظيمات المتطرفة التي تستهدف الأمن القومي العام.
ورغم جسامة الضرر المادي والبشري إلا أن البيان الرسمي طمأن الجمهور بأن التحقيقات تسير في اتجاه استبعاد وجود محرضين خارجيين أو أشخاص هاربين في الوقت الراهن.
مطاردة أمنية بعد إطلاق نار في لندن
بالتزامن مع أحداث الجنوب شهدت بريطانيا تصعيداً آخر في العاصمة لندن حيث أفادت شبكة سكاي نيوز البريطانية بوقوع هجوم مسلح استهدف مارة في منطقة بريكستون الحيوية.
وذكرت المصادر أن سيارة مسرعة مرت بشارع كولد هاربور لين وأطلق من بداخلها ما يقرب من سبع رصاصات عشوائية باتجاه تجمع من الناس. تسبب هذا الهجوم المباغت في سقوط أربعة جرحى تم نقلهم إلى المستشفى وسط حالة من الذعر والذهول التي سيطرت على شهود العيان في المنطقة.
حالة صحية حرجة ومحاولات إنقاذ المصابين
أفادت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي أن من بين المصابين شاباً يبلغ من العمر خمسة وعشرين عاماً يعاني من جروح خطيرة تهدد حياته بشكل مباشر. وبينما وصفت حالة المصابين الثلاثة الآخرين بأنها مستقرة وغير مهددة للحياة لا تزال الفرق الطبية تبذل قصارى جهدها لإنقاذ الضحايا الذين سقطوا في هذا الهجوم.
وقد فرضت شرطة العاصمة طوقاً أمنياً مشدداً حول مسرح الجريمة لجمع الأدلة الجنائية وفحص فوارغ الرصاص المنتشرة في الطريق العام لتعقب مسار السيارة المارقة.
حوادث الطعن تزيد من تعقيد المشهد الأمني
لم تمضِ سوى ساعة واحدة على إطلاق النار حتى تلقت الأجهزة الأمنية في بريطانيا بلاغاً جديداً عن حادث طعن في شارع آكر لين القريب جداً.
ووجد رجال الأمن رجلاً يبلغ من العمر ثلاثة وثلاثين عاماً مضرماً في دمائه بعد تعرضه لطعنات نافذة في جسده استدعت نقله الفوري لغرفة العمليات المركزية. ويرى المحققون أن تقارب التوقيت والموقع الجغرافي بين حادثي إطلاق النار والطعن يثير شكوكاً قوية حول وجود علاقة تنسيقية أو انتقامية تربط بين هاتين الجريمتين المتلاحقتين بالمنطقة.
تكثيف البحث عن الجناة في شوارع العاصمة
تواصل شرطة العاصمة البريطانية عمليات البحث والتحري الواسعة للكشف عن هوية المتورطين في هذه الهجمات الدامية التي روعت سكان جنوب لندن في عطلة نهاية الأسبوع.
وأكدت المصادر الرسمية أنه لم يتم تنفيذ أي اعتقالات حتى هذه اللحظة مما يزيد من الضغوط الشعبية والسياسية على الأجهزة الأمنية لسرعة ضبط الجناة وتقديمهم للعدالة. وتهيب السلطات بالمواطنين تقديم أي معلومات أو تسجيلات لكاميرات المراقبة المنزلية قد تسهم في فك شفرة هذه الأحداث المتسارعة والمقلقة للسكينة العامة.















0 تعليق