هشاشة العظام.. كيف تبدأ دون أن تشعر؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تعد هشاشة العظام واحدة من أكثر الأمراض الصامتة انتشارًا، إذ تتطور تدريجيًا دون ظهور أعراض واضحة في مراحلها الأولى، ما يجعل اكتشافها متأخرًا في كثير من الحالات، ويكمن الخطر الحقيقي في أن المرض قد يظل غير ملحوظ لسنوات، إلى أن يحدث كسر مفاجئ في العظام نتيجة ضعفها الشديد، وهو ما يسلط الضوء على أهمية التوعية والكشف المبكر.

وفقًا لموقع Healthline الطبي، نستعرض كيفية الشعور بهشاشة العظام من البداية وأهمية الكشف المبكر.

كيف تبدأ هشاشة العظام؟

تنشأ هشاشة العظام عندما يفقد الجسم توازنه بين عملية بناء العظام وهدمها، حيث تبدأ كثافة العظام في الانخفاض تدريجيًا، ما يجعلها أكثر هشاشة وعرضة للكسر، هذه العملية قد تبدأ في سن مبكرة، لكنها تتسارع مع التقدم في العمر، خاصة بعد سن الأربعين، وتكون أكثر شيوعًا لدى النساء بعد انقطاع الطمث بسبب انخفاض هرمون الإستروجين.

ورغم أن العظام تبدو قوية من الخارج، فإن التغيرات الداخلية التي تحدث في بنيتها لا يمكن ملاحظتها بسهولة، وهو ما يفسر وصف المرض بأنه “صامت”.

أسباب وعوامل خطر لا يجب تجاهلها

ترتبط هشاشة العظام بعدة عوامل، يأتي في مقدمتها نقص الكالسيوم وفيتامين د، وهما عنصران أساسيان للحفاظ على قوة العظام، كما يلعب نمط الحياة دورًا كبيرًا، حيث تؤدي قلة النشاط البدني، والتدخين، وسوء التغذية إلى تسريع فقدان الكتلة العظمية.

وتشمل عوامل الخطر أيضًا التقدم في العمر، والتاريخ العائلي للمرض، وبعض الأمراض المزمنة مثل اضطرابات الغدة الدرقية، إضافة إلى استخدام بعض الأدوية لفترات طويلة، مثل الكورتيزون.

علامات خفية قد تشير إلى الإصابة

في المراحل المبكرة، لا تظهر أعراض واضحة لهشاشة العظام، لكن مع تطور الحالة، قد تبدأ بعض العلامات في الظهور، مثل آلام الظهر نتيجة ضعف الفقرات، أو نقص الطول تدريجيًا، أو حدوث كسور بسهولة حتى مع إصابات بسيطة.

أهمية الكشف المبكر

يعد فحص كثافة العظام الوسيلة الأساسية لتشخيص هشاشة العظام، حيث يمكن من خلاله تحديد مدى قوة العظام واكتشاف أي ضعف مبكر قبل حدوث مضاعفات، وينصح الأطباء بإجراء هذا الفحص بشكل دوري، خاصة للنساء بعد سن اليأس، أو للأشخاص المعرضين لعوامل خطر.

كيف يمكن الوقاية؟

الوقاية من هشاشة العظام تبدأ باتباع نمط حياة صحي، يعتمد على تناول غذاء متوازن غني بالكالسيوم مثل الألبان والخضروات الورقية، إلى جانب الحصول على فيتامين د من التعرض لأشعة الشمس أو من خلال المكملات الغذائية عند الحاجة.

كما ينصح بممارسة التمارين الرياضية بانتظام، خاصة تمارين تقوية العضلات والعظام، مع تجنب العادات الضارة مثل التدخين والإفراط في تناول الكافيين.

وفي بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بأدوية تساعد على تقوية العظام ومنع فقدان الكتلة العظمية، خاصة إذا تم اكتشاف المرض في مراحله المبكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق