"الزراعة" تحسم الجدل: استخدام الهرمونات في صناعة الدواجن محظور قانونا في مصر

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في معهد بحوث الإنتاج الحيواني، أن استخدام الهرمونات في الدواجن والإنتاج الحيواني محظور قانونًا في مصر وفقًا للقرار الوزاري رقم 1498 لسنة 1996 ويُعد هذا القرار، المعدل للقرار رقم 119 لسنة 1992، المرجع الأساسي لتنظيم صناعة وتداول الأعلاف وإضافاتها في مصر.

ويُشير القرار في مادته الرابعة إلى أنه لا يجوز تداول أو تصنيع أو استيراد مخاليط الأعلاف أو المركزات أو "إضافات الأعلاف" إلا بعد تسجيلها في وزارة الزراعة. وبما أن الهرمونات لا تُسجل كإضافات مسموحة، فإن تداولها يُعد مخالفة صريحة للقانون.

الهرمونات في الدواجن: شائعات لا أساس لها من الصحة

وأكد الدكتور فوزي أبو دنيا، مدير معهد الإنتاج الحيواني الأسبق وخبير الإنتاج الحيواني بوزارة الزراعة، أن شائعات استخدام الهرمونات في مزارع الدواجن تتصاعد بين الحين والآخر، مما يثير قلق المستهلكين المصريين بشأن سلامة لحوم الدواجن، وقال إن هذه الشائعات لا تمت للواقع بصلة، مشيرًا إلى أن استخدام الهرمونات في مزارع الدواجن غير صحيح ولا يوجد أي دليل علمي يثبت حدوثه.

وأوضح أبو دنيا في تصريحاته لـ"الدستور" أن هذه الادعاءات التي تزعم أن مزارع الدواجن المصرية تقوم بحقن الطيور بهرمونات لزيادة الوزن وتسريع النمو تهدف إلى زيادة المخاوف من تأثيرات صحية سلبية على المستهلكين، نتيجة بقايا هرمونية في اللحوم، مضيفا أن وزارة الزراعة والجهات المختصة، بما في ذلك معهد بحوث الإنتاج الحيواني ومعهد بحوث الصحة الحيوانية، تنفي بشكل قاطع هذه الشائعات.

الرقابة الصارمة على صناعة الدواجن في مصر

وأشار أبو دنيا، إلى أن صناعة الدواجن في مصر تخضع لرقابة صارمة في جميع مراحلها، بدءًا من تراخيص المزارع التي تخضع لمراجعة دقيقة من الجهات المختصة قبل منح الترخيص، كما أكد على أن هناك حملات تفتيش دورية ومفاجئة لضمان جودة المكونات في مصانع الأعلاف، بالإضافة إلى إشراف بيطري كامل أثناء عملية الذبح والتجهيز في المجازر.

وأوضح أن الوزارة تقوم أيضًا بأخذ عينات عشوائية من الأسواق المختلفة وإجراء فحوصات مخبرية للكشف عن أي مخالفات قد تؤثر على جودة المنتجات، مشيرًا إلى أن هذه المنظومة الرقابية تساهم في ضمان سلامة منتجات الدواجن في السوق المصري.

وأشار إلى أن هناك أسباب علمية واقتصادية تمنع استخدام الهرمونات في صناعة الدواجن، منها أن نظم التربية الحديثة تعتمد على برامج تغذية متوازنة ورعاية بيطرية دقيقة، مما يحقق معدلات نمو جيدة دون الحاجة إلى تدخلات غير آمنة. وأضاف أن استخدام الهرمونات غير مجدٍ اقتصاديًا على المستوى التجاري الكبير، خاصة مع الإنتاج السنوي من الدواجن الذي يتجاوز 1.5 مليار طائر في مصر.

وفي ختام حديثه، شدد أبو دنيا على أن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تبذل جهودًا كبيرة لضمان سلامة المنتجات الحيوانية، وهو ما ينعكس إيجابيًا على صحة المستهلكين وحماية الأمن الغذائي في مصر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق