قال الدكتور هاني العقاد، المحلل السياسي الفلسطيني، إن مناورات الجيش المصري «رعد 2» و«بدر 2026» تأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل ما تشهده المنطقة من تحولات استراتيجية، ومحاولات إسرائيل فرض هيمنة عسكرية وجيوسياسية مستفيدة من الحرب على إيران بمشاركة الولايات المتحدة.
«رعد 2».. تعزيز للتحالف المصري الباكستاني
وأوضح العقاد في تصريحات لـ«الدستور»، أن مناورات «رعد 2»، التي أُجريت في باكستان بمشاركة وحدات مصرية خاصة عالية التدريب، تمثل خطوة مهمة لتعزيز التعاون العسكري بين القاهرة وإسلام آباد، وتبادل الخبرات العملياتية، خاصة في مواجهة التهديدات غير التقليدية والإرهاب غير النمطي، بما يسهم في رفع كفاءة القوات الخاصة والمظلات المشاركة.
«بدر 2026».. رسائل مباشرة من سيناء
وأشار إلى أن إجراء مناورات «بدر 2026» في سيناء، قرب الحدود مع الأراضي الفلسطينية المحتلة، يحمل رسائل استراتيجية واضحة، مفادها أن سيناء — من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها — تمثل أولوية قصوى للأمن القومي المصري.
وأضاف أن هذه الرسائل تؤكد أن أي محاولة للمساس بالأراضي المصرية أو تغيير الواقع الجغرافي في المنطقة “لن تمر دون رد”، وأن سيناء تمثل “خطًا أحمر” بالنسبة للدولة المصرية.
رفض سيناريو تهجير الفلسطينيين
وشدد العقاد على أن هذه المناورات تعكس أيضًا رفض مصر القاطع لأي مخططات تتعلق بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، سواء بالقوة أو بوسائل غير مباشرة، باتجاه سيناء، معتبرًا أن هذا السيناريو لا يزال مطروحًا في بعض الرؤى الإسرائيلية.
قلق إسرائيلي من التحركات المصرية
ولفت إلى أن الإعلام العبري أبدى قلقًا واضحًا من هذه المناورات، واعتبرها تطورًا مقلقًا، مشيرًا إلى تساؤلات داخل إسرائيل بشأن دلالاتها، وهو ما دفعها — بحسب تقديرات — إلى نقل مخاوفها إلى الولايات المتحدة.
مصر كقوة توازن إقليمي
واختتم العقاد تصريحه بالتأكيد على أن هذه التحركات العسكرية تبرز دور مصر كقوة توازن استراتيجية في المنطقة، قادرة على حماية حدودها والحفاظ على استقرار الإقليم، مؤكدًا أن “الجيش المصري خط أحمر، كما أن حدود الدولة المصرية خط أحمر لا يمكن تجاوزه”.
















0 تعليق