قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، إن المشهد الإقليمي والدولي يشهد ما وصفه بـ"حالة اللا حسم"، حيث لا سلام دائمًا يلوح في الأفق، ولا حروب تنتهي بنتائج واضحة وحاسمة، وإنما صراعات مفتوحة ممتدة.
وأوضح خبير العلاقات الدولية، خلال مداخلة هاتفية لفضائية "إكسترا نيوز"، أن هذه الظاهرة أصبحت سمة أساسية في الحروب الحديثة، سواء بين الدول أو داخلها، مشيرًا إلى نماذج متعددة مثل الحرب الروسية الأوكرانية، وأزمات السودان وليبيا واليمن، والتي لا تزال جميعها في حالة جمود استراتيجي دون تسوية نهائية.
وأضاف أن هذا الوضع يرجع إلى عدة عوامل، من بينها تعدد التدخلات الخارجية، وتضارب الأجندات الإقليمية والدولية، إلى جانب ضعف بعض الدول الوطنية وتراجع قدرة المؤسسات على إدارة الصراعات، مشيرًا إلى أن المقاربات الدولية، خصوصًا الأمريكية، تميل في كثير من الأحيان إلى إدارة الأزمات بدلًا من حلها جذريًا، وهو ما يؤدي إلى اتفاقات مؤقتة لا تعالج جذور النزاع.
وأوضح أن الصراع مرتبط بجذور أعمق، من بينها ملف البرنامج النووي، وكذلك ارتباطه بتفاعلات إقليمية أوسع، خاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، التي اعتبرها أحد المحركات الأساسية للتوتر في المنطقة.
وأكد أن المحاولات العسكرية أو الضغوط الاقتصادية، بما في ذلك العقوبات والحصار، لم تنجح حتى الآن في تحقيق أهداف استراتيجية حاسمة، سواء في منع إيران من تطوير قدراتها النووية أو في دفعها لتقديم تنازلات جوهرية.
















0 تعليق