خبير أسواق مال: الضغوط الاقتصادية لا تكفي لإجبار إيران على قبول شروط واشنطن

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال جاد شكر، خبير الأسواق المالية، إن الضغوط الاقتصادية الناتجة عن التوتر في مضيق هرمز والحصار الأمريكي لا يمكن اعتبارها عاملًا حاسمًا لإجبار إيران على القبول بالشروط الأمريكية، رغم تأثيرها الواضح على الاقتصاد الإيراني.

وأوضح خلال مداخلة عبر القاهرة الإخبارية، أن السيطرة أو التأثير الإيراني في المضيق يمنح طهران ورقة ضغط مهمة، لكنها في الوقت نفسه ليست حلًا نهائيًا أو أداة كافية لحسم الصراع، نظرًا لتداعياتها الواسعة على الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن إيران ما زالت قادرة على الصمود نسبيًا بفضل الدعم القادم من روسيا والصين، سواء على المستوى الاقتصادي أو من خلال استمرار تصدير النفط، حيث تستورد بكين نسبة كبيرة تُقدَّر بنحو 90% من النفط الإيراني.

وأضاف أن أي اضطراب في مضيق هرمز لا يؤثر فقط على إيران، بل يمتد ليخلق أزمة طاقة عالمية، تنعكس على أسعار النفط والتضخم في العديد من الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة نفسها.

ولفت إلى أن هذه الأزمة أدت إلى تداعيات إقليمية أيضًا، حيث باتت دول الخليج أكثر انخراطًا وتأثرًا بتطورات الصراع، سواء على مستوى السياسات النفطية أو المواقف السياسية، في ظل تغيرات ملحوظة في مواقف بعض الدول داخل تحالفات الطاقة.

وأكد أن الضغط الاقتصادي، رغم شدته، لا يعمل في اتجاه واحد، بل يخلق شبكة من التأثيرات المتبادلة، ما يجعل من الصعب على أي طرف تحقيق مكاسب كاملة دون تحمل كلفة مقابلة.

وشدد على أن قدرة إيران على تحمل الوضع الراهن ستظل مرتبطة بمدى استمرار الدعم الدولي غير المباشر، وبقدرتها على إدارة مواردها النفطية، في مقابل استمرار الضغوط الأمريكية، ما يعني أن المشهد مرشح للاستمرار في حالة شد وجذب دون حسم سريع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق