عبّر الفنان الشاب عصام عمر عن سعادته الكبيرة بتكريمه ضمن فعاليات مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير، واصفًا هذه اللحظة بأنها تمثل محطة مهمة فى رحلته، رغم إيمانه الراسخ بأنه لا يزال فى بداية الطريق.
وجاء تكريم عصام عمر خلال حفل افتتاح الدورة الـ١٢ من المهرجان، الذى أقيم على مسرح «سيد درويش»، وسط حضور فنى كبير، يتقدمه الفنان باسم سمرة، الذى سلمه درع التكريم، بعد تعاونهما مؤخرًا فى مسلسل «عين سحرية».
قال الفنان الشاب، فى تصريحات خاصة لـ«الدستور» على هامش التكريم، إن هذه اللحظة تحمل طابعًا خاصًا بالنسبة له، معتبرًا أن حصوله على تقدير من مدينة بحجم وتاريخ الإسكندرية يمنحه إحساسًا مختلفًا، فضلًا عن كونها المرة الأولى التى يتم تكريمه فيها داخل مهرجان سينمائى، بعد تكريمه سابقًا على خشبة المسرح.
وأضاف: «كل ذلك جعل التجربة أكثر عمقًا وتأثيرًا بالنسبة لى، خاصة أن التكريم جاء وسط جمهور مهتم بالسينما وصنّاعها، وهو ما يشعرنى بمسئولية أكبر تجاه اختياراتى الفنية المقبلة».
وواصل: «هذا التكريم لا يعنى الوصول، بل يمثل دافعًا للاستمرار، خاصة أننى ما زلت فى بداية مشوارى الفنى، وهو ما يجعلنى أكثر حرصًا على تطوير نفسى، والعمل على تقديم تجارب سينمائية مميزة خلال الفترة المقبلة».
وأكد أن شغفه بالتمثيل بدأ منذ الصغر، مع تأثره بعدد كبير من الأفلام التى أسهمت فى تشكيل وعيه الفنى، وكانت مصدر إلهام حقيقى له لدخول هذا المجال، لافتًا إلى سعيه لتقديم أعمال تليق بهذا الشغف وتواكب طموحاته.
ووجّه عصام عمر رسالة إلى الشباب، دعاهم خلالها إلى التمسك بأحلامهم، خاصة فى مجال السينما، مشددًا على أن الطريق ليس سهلًا، لكن السعى والمحاولة هما الأساس الحقيقى لأى نجاح. وحتى إن لم تتحقق كل الطموحات، «قيمة الرحلة تكمن فى المحاولة نفسها».
وعاد للحديث عن تكريمه ضمن مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير، قائلًا إن هذا التكريم يحمل طابعًا استثنائيًا، خاصة أن المدينة نفسها لها مكانة خاصة فى قلبه، لما تمثله من ثقل ثقافى وفنى عبر تاريخها.
وأضاف: «الإسكندرية دائمًا ما تمتلك سحرًا مختلفًا، يجعل أى تجربة بها تحمل طابعًا خاصًا، فما بالك إذا ارتبطت بلحظة تكريم؟ وهو ما يضاعف من قيمة الشعور ويمنحنى طاقة إيجابية كبيرة».
وواصل: «رغم فخرى بهذا التكريم، ما زلت أرى نفسى فى مرحلة التعلم، وما زال لدى الكثير لأقدمه خلال الفترة المقبلة»، معتبرًا أن مثل هذه اللحظات تدفعه للتفكير بشكل أعمق فى خطواته المقبلة، وكيف يمكن أن يكون على قدر هذه الثقة.
ونبّه إلى أن النجاح بالنسبة له لا يُقاس بعدد الجوائز أو التكريمات، بل بمدى تأثير العمل الفنى فى الجمهور، مضيفًا: «لا أسعى إلى الوصول السريع بقدر تقديم أعمال تعيش طويلًا فى وجدان المشاهدين، حتى إن استغرق ذلك وقتًا أطول».
وأكد أنه يطمح إلى تقديم أدوار مختلفة تخرج عن الإطار التقليدى، وتجسد شخصيات مركبة تحمل تحديات حقيقية، معتبرًا أن هذا النوع من الأدوار هو ما يمنحه المتعة الحقيقية فى التمثيل، ويساعده على تطوير أدواته الفنية، مؤكدًا فى الوقت نفسه رفضه التام لفكرة التكرار أو البقاء داخل «منطقة آمنة».
وتحدث عن رؤيته للفن باعتباره رحلة مستمرة من المحاولة، موضحًا أن التجربة الفنية لا تتوقف عند تحقيق الهدف، بل تكمن قيمتها فى السعى ذاته، وأن المحاولة هى ما تصنع الفنان الحقيقى، سواء انتهت بالنجاح أو لم تكتمل.
وعن المنافسة بين أبناء جيله داخل الوسط الفنى، قال إنها يجب أن تكون دافعًا للتطور، وليست مصدرًا للقلق أو التوتر، مشيرًا إلى أن المنافسة الحقيقية بالنسبة له هى مع نفسه، حيث يسعى فى كل عمل إلى أن يكون أفضل من التجربة السابقة، دون الالتفات إلى مقارنة نفسه بالآخرين.
وكشف عن طموحه الكبير تجاه السينما، مؤكدًا أنها تمثل حلمًا أساسيًا بالنسبة له، لذا يتطلع للمشاركة فى أعمال تترك بصمة حقيقية فى ذاكرة الجمهور، وليس مجرد نجاح مؤقت يختفى بمرور الوقت.
وحرص عصام عمر على توجيه الشكر لكل من دعمه فى مشواره الفنى، مشيرًا إلى أن وجود أسماء كبيرة إلى جواره فى لحظة التكريم، مثل المخرج يسرى نصر الله والفنان باسم سمرة، كان له أثر بالغ فى نفسه، ويمثل دافعًا قويًا للاستمرار والعمل بجدية أكبر، مضيفًا: «دعم الفنانين الكبار لى شرف كبير، ويضع على عاتقى مسئولية مضاعفة للعمل على تطوير نفسى، حتى أكون عند حسن الظن».
وتطرق إلى بداياته الفنية، مؤكدًا أنها لم تكن سهلة، لكنه استفاد من كل تجربة مر بها، سواء كانت ناجحة أو صعبة، وكل مرحلة فى مشواره أسهمت فى تشكيله كفنان، كما أن التحديات التى واجهها كانت جزءًا أساسيًا من تكوينه.
وعلى صعيد آخر، أعرب عصام عمر عن حماسه الكبير لخوض تجربة فيلمه السينمائى الجديد «بحر»، معتبرًا أنه يمثل خطوة مختلفة ومهمة فى مشواره الفنى، خاصة بعد النجاحات التى حققها فى أعماله السابقة مثل فيلمىّ «سيكو سيكو» و«البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو».
وأوضح أن «بحر» يحمل طابعًا مختلفًا تمامًا عن الأعمال التى قدمها من قبل، وهو ما جذبه للمشاركة فيه منذ اللحظة الأولى، مشيرًا إلى أن السيناريو الذى كتبه هيثم دبور كان من أبرز عوامل الحماس، إلى جانب رغبته فى التعاون مع المخرج أحمد علاء الديب، فى تجربة يتوقع أن تكون مميزة على مستوى الفكرة والتنفيذ.
وأكد أنه أوشك بالفعل على الانتهاء من تصوير مشاهده فى الفيلم، تمهيدًا لعرضه فى دور السينما خلال الفترة المقبلة، معربًا عن حرصه على اختيار أدوار متنوعة تبتعد عن النمطية، بما يضمن له الاستمرار فى تطوير أدواته الفنية.
وشدد على أهمية الفصل بين الشخصيات التى يقدمها، معتبرًا ذلك عنصرًا أساسيًا للحفاظ على تطوره الفنى وعدم الوقوع فى فخ التكرار.
ويجسد عصام عمر ضمن أحداث فيلم «بحر» شخصية شاب يعمل فى إحدى المهن البسيطة، ويتعرض لسلسلة من المواقف الصعبة والأزمات. فيما تلعب خطيبته، التى تجسدها آية سماحة، دورًا محوريًا فى مساعدته على تجاوز تلك الأزمات. وفى المقابل، تظهر جيهان الشماشرجى فى دور فتاة تدخل فى صراع معه، ما يؤدى إلى تصاعد الأحداث بينهما.
يشارك فى بطولة الفيلم أيضًا بيومى فؤاد، الذى يجسد شخصية «معلم» ذى طابع شرير، إلى جانب أحمد عبدالحميد فى دور أحد أفراد العصابة، ضمن إطار درامى اجتماعى يحمل طابعًا كوميديًا. كما يظهر مغنى الراب «فليكس» فى دور صديقه، بينما يقدم محمد عبده شخصية فنى كاميرات، ويجسد حاتم صلاح دور ضابط. وتدور أحداث «بحر» فى إطار اجتماعى كوميدى، وهو من تأليف هيثم دبور، وإخراج أحمد علاء، ويشارك فى بطولته إلى جانب عصام عمر كل من جيهان الشماشرجى، ورحمة أحمد، ويجرى حاليًا استكمال التعاقد مع باقى فريق العمل.













0 تعليق