الجمعة 01/مايو/2026 - 10:11 م 5/1/2026 10:11:26 PM
تواصل الدولة المصرية تنفيذ أضخم مشروع تنموي في تاريخها الحديث، وربما في العالم، من خلال المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" التي أُطلقت لتغيير وجه الحياة في الريف المصري وإنهاء عقود طويلة من العزلة ونقص الخدمات، وتكشف الأرقام عن حجم الإعجاز الذي يتحقق على الأرض، حيث يستهدف المشروع تطوير وتحديث أكثر من ٤٥٠٠ قرية وتوابعها، لتمتد مظلة التنمية الشاملة لتشمل نحو 60 مليون مواطن، أي ما يعادل أكثر من نصف سكان الجمهورية، في ملحمة بناء متكاملة تتجاوز تكلفتها التقديرية حاجز الـ تريليون جنيه.
ولم يقتصر المشروع على مجرد تحسينات ظاهرية، بل تضمن تدخلًا جذريًا لتأسيس بنية تحتية قوية ومستدامة، فقد شهدت قرى المرحلة الأولى، التي ضمت أكثر من 1400 قرية، تنفيذ عشرات الآلاف من المشروعات الحيوية؛ شملت إدخال خدمات الصرف الصحي ومياه الشرب النقية، وإحلال وتجديد شبكات الكهرباء، وتوصيل كابلات الألياف الضوئية للإنترنت السريع، وإدخال شبكات الغاز الطبيعي لأول مرة في تاريخ هذه القرى لإنهاء معاناة الأهالي.
وبالتوازي مع البنية التحتية، ركزت المبادرة على "بناء الإنسان" عبر إنشاء وتطوير آلاف الفصول الدراسية لتقليل الكثافة الطلابية، وبناء مئات المراكز الطبية وفق معايير منظومة التأمين الصحي الشامل، كما كان لإنشاء المئات من "مجمعات الخدمات الحكومية والزراعية" دور حاسم في توفير الخدمات الرقمية الحديثة للمواطن الريفي في قريته، مما أنهى مشقة السفر إلى عواصم المحافظات لإنهاء أوراقه الرسمية.
تؤكد هذه المؤشرات والأرقام الضخمة أن "حياة كريمة" ليست مجرد مبادرة خدمية، بل هي إعادة صياغة شاملة للواقع الاجتماعي والاقتصادي، تضمن تحقيق العدالة المكانية، وتخلق الآلاف من فرص العمل، لتؤسس لواقع جديد يتمتع فيه المواطن الريفي بكافة حقوقه بكرامة في ظل الجمهورية الجديدة.













0 تعليق