كيف تحولت مصر من عجز الكهرباء إلى قطب عالمي للطاقة المتجددة؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تواصل الدولة المصرية تسطير واحدة من أنجح قصص العبور الاستراتيجي في قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة، حيث تحولت في سنوات معدودة من دولة تعاني من عجز مزمن وانقطاعات مستمرة، إلى مركز إقليمي يمتلك فائضًا ضخمًا لتصدير الطاقة.

وتتحدث لغة الأرقام عن حجم الإعجاز، حيث نجحت الدولة في مضاعفة القدرات الإنتاجية للشبكة القومية للكهرباء بإضافة أكثر من 30 ألف ميجاوات، بتكلفة استثمارية تخطت مئات المليارات من الجنيهات.

ويقف في صدارة هذا الإنجاز تدشين المحطات العملاقة الثلاث (العاصمة الإدارية، البرلس، بني سويف) بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية، والتي أضافت وحدها 14 ألفًا و400 ميجاوات للشبكة بكفاءة تشغيلية هي الأعلى عالميًا، ولم يتوقف الطموح عند مصادر الطاقة التقليدية، بل انطلقت مصر بقوة نحو "الاقتصاد الأخضر"، حيث تم تدشين "مجمع بنبان للطاقة الشمسية" بأسوان، والذي يُعد من أكبر مجمعات الطاقة الشمسية في العالم، ليضم 32 محطة بقدرة إنتاجية تصل إلى 1465 ميجاوات، وباستثمارات جاوزت الـ 2 مليار دولار.

وبالتوازي مع ذلك، تتوسع الدولة في مشروعات طاقة الرياح بخليج السويس وجبل الزيت، لتتخطى نسبة مشاركة الطاقة المتجددة حاجز الـ 20% من إجمالي القدرات المركبة، مع خطة طموحة تستهدف الوصول إلى 42% بحلول عام 2030، كما تخطو الدولة بثبات نحو دخول النادي النووي السلمي لتوليد الكهرباء عبر مشروع "محطة الضبعة النووية" التي ستضم 4 مفاعلات بقدرة إجمالية 4800 ميجاوات.

وقد أثمر هذا الفائض الاستراتيجي والتحديث الشامل لشبكات النقل والتوزيع عن وضع مصر بقوة على خريطة الربط الكهربائي الدولي، عبر مشروعات عملاقة لتبادل الطاقة مع دول الجوار والتوجه نحو تصدير الكهرباء النظيفة إلى قارة أوروبا. 

لتؤكد هذه الأرقام الاستثنائية أن قطاع الكهرباء بات الشريان الأساسي الذي يغذي المشروعات القومية والصناعية، ويؤمن مستقبل التنمية المستدامة في الجمهورية الجديدة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق