تنظر محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، غدا السبت، الدعوى المقامة من علي أيوب المحامى، والتى طالب فيها بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار إغلاق بيوت وقصور الثقافة على مستوى الجمهورية مع ما يترتب على ذلك من آثار مع تنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان مع إلزام الجهة الإدارية مصروفات الشق العاجل.
الدعوى أشارت لمخالفة القرار للقانون والدستور
واختصمت الدعوى كل من وزير الثقافة بصفته، ورئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة بصفته، وجاء بنص صحيفة الدعوى أن المطعون ضدهما، وبالمخالفة للقانون والدستور، قد أصدرا قرارًا بإغلاق قصور وبيوت الثقافة المستأجرة على مستوى الجمهورية، ومن شأن هذا القرار قتل الإبداع ودعم الأفكار المتطرفة.
قصور الثقافة أنشئت لدعم الإبداع وتنمية المواهب وإبعاد الشباب عن الأفكار المتطرفة
وأشارت الدعوى إلى أنه عندما أنشئت الدولة المصرية قصور وبيوت الثقافة في أغلب المدن والكثير من القرى، كان الهدف دعم وتشجيع الإبداع وتنمية المواهب وإبعاد الشباب عن الإرهاب والأفكار المتطرفة، لكن يبدو أن المطعون ضدهما لهما رأي آخر بهذا القرار المجحف الباطل الذي يتنكب المصلحة العامة، فهذا القرار يقتل الإبداع ويشجع على انتشار الأفكار المتطرفة، وبدلًا من خلق بيئة إيجابية لتشجيع أطفال وشباب ومبدعي مصر، يعطي القرار الطعين فرصة لدعاة الإرهاب والعنف والتطرف أن يتغلغلوا في المجتمع المصري.
القرار المفاجئ بإغلاق القصور والبيوت المستأجرة يحرم الشباب من تنمية مواهبهم رغم بساطة الإيجارات
وتابعت الدعوى أن المطعون ضدهما قررا فجأة إغلاق جميع قصور وبيوت الثقافة المستأجرة على مستوى الجمهورية، رغم أن إيجاراتها بسيطة، وهو ما يخلق حالة فراغ ويحرم ملايين الشباب من تنمية مواهبهم الفكرية والثقافية والفنية، وهو ما يجعل النشء من أبناءنا فريسة سهلة لدعاة التطرف، ويقتل الإبداع في أغلب قرى ومدن مصر.
**الدعوى تتساءل: أين يمارس المبدعون أنشطتهم ومن يحميهم من التطرف بعد الإغلاق
وتساءلت الدعوى: أين يمارس المبدعون والمواهب أنشطتهم الأدبية والفكرية والثقافية والفنية؟ ومن يقف وراء تلك القرارات العشوائية غير المدروسة؟ ولصالح من يتم تجريف مصر من المواهب والمبدعين؟ ومن يمكنه حماية أولادنا وشبابنا من الأفكار المتطرفة؟ ومن يمكنه تشجيع ودعم المواهب والأدباء والمفكرين في جميع المحافظات إذا تم إغلاق قصور وبيوت الثقافة؟
يُذكر أنه في عهد وزير الثقافة المثقف الراحل الخالد الدكتور ثروت عكاشة، تم تأسيس وتأثيث العديد من قصور الثقافة في عواصم المحافظات، وبيوت الثقافة في أغلب المراكز والقرى على مستوى الجمهورية، بهدف دعم وتشجيع الإبداع وتنمية المواهب وإبعاد الشباب عن شباك الإرهاب والأفكار المتطرفة، وقد تخرج من هذه القصور والبيوت العديد من الفنانين والشعراء والأدباء والكتاب والمبدعين على مر السنين.














0 تعليق