المدير التنفيذي لـ"الطاقة الدولية" محذرا من "صدمة مايو": ندرس بروتوكول تقييد الاستهلاك

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

جدد الدكتور فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، إطلاقه تحذيراته شديدة اللهجة حول ما أسماه "صدمة مايو"، مؤكدا  أن الشهر الجاري سيمثل اختبارا حاسما لقدرة المنظومة الدولية على الصمود أمام أعتى أزمة طاقة منذ سبعينيات القرن الماضي.

تفاصيل "صدمة مايو" ونقطة التحول الخطيرة:

أوضح بيرول، في مؤتمر صحفي، أن وصفه لهذا الشهر بـ "نقطة التحول" يستند إلى ثلاثة عوامل تقنية اجتمعت في آن واحد وتتضمن:

– تآكل المخزونات التجارية: حيث أشار إلى أن المخزونات النفطية لدى الدول المستهلكة وصلت إلى أدنى مستوياتها التاريخية، مما أفقد الأسواق "وسادة الأمان" التي كانت تعتمد عليها لامتصاص الصدمات.

– انقطاع الشرايين الملاحية: كما أكد أن استمرار تعثر الإمدادات عبر الممرات المائية الحيوية يعني أن كميات ضخمة من النفط والغاز المسال ستظل "محبوسة" بعيدا عن الأسواق العالمية، مما سيؤدي إلى فجوة حادة بين العرض والطلب خلال الأسابيع القادمة.

– تدمير الطلب القسري: في الوقت نفسه حذر بيرول من أن الأسعار الحالية (التي تلامس 150 دولارا) لم تعد مجرد أرقام، بل بدأت تترجم إلى إغلاق مصانع وتعطل سلاسل إمداد، وهو ما سيؤدي إلى انكماش اقتصادي عالمي حاد بدء  من مايو.

خطة تفعيل بروتوكولات الطوارئ الدولية:

كشف بيرول عن الخطوط العريضة لخطة التحرك التي تدرسها الوكالة بالتنسيق مع الدول الأعضاء جاءت علي النحو التالي:

أولا عملية السحب الجماعي من الاحتياطيات الاستراتيجية: حيث أكد أن الوكالة جاهزة لإعطاء الضوء الأخضر لأكبر عملية سحب من مخزونات الطوارئ في تاريخها لضمان استمرار تدفق الوقود.

ثانيا خطة توفير الطاقة الإجبارية: حيث لوح  بيرول بضرورة تفعيل "بروتوكول تقييد الاستهلاك" في الدول المتقدمة، والذي قد يشمل إجراءات لخفض استهلاك الوقود في قطاع النقل وتدفئة وتبريد المباني لتقليل الضغط على الأسواق.

ثالثا خطة التنسيق مع المنتجين، حيث أعلن بيرول عن إجراء اتصالات مكثفة مع الدول المنتجة خارج مناطق النزاع لمحاولة زيادة الضخ الفوري، مؤكد أن "الصمت في هذه اللحظة يعد مخاطرة بمستقبل الاستقرار العالمي".

واختتم بيرول كلمته بقوله: "إن التحرك الدولي الموحد خلال الأيام القليلة القادمة هو السبيل الوحيد لتجنب انهيار كامل في منظومة الطاقة، وأن بروتوكولات الطوارئ ليست خيار رفاهي الآن، بل هي ضرورة للبقاء الاقتصادي".

 

اقرأ أيضا: 

الطاقة الشمسية تقود مؤشرات نمو الطلب العالمي.. وتحذيرات من انبعاثات الكربون

وكالة الطاقة الدولية: فقدان خمس إمدادات الغاز ومشاريع التوسع تأجلت لمدة عامين

وكالة الطاقة الدولية ترصد تحولات "أمن الطاقة" ومستقبل الغاز المسال لـ4 سنوات قادمة

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق